تخطَّ إلى المحتوى

كأنما كانت الدنيا تموهه

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كأنما كانتِ الدنيا تمَوِّهُهُ

في فَقْرِه، وكلامُ اللهِ فوَّهَهُ

في الابتدائيِّ كان الكونُ قريته

ومِصرُ شارعه، دومًا تتَوِّهُهُ

ما زال في الأزرق الكَسْتُور مُبتسمًا

نحوَ المُصَوِّر، والحَلَّاقُ شَوَّهَهُ

أشْقَىٰ وأنحفُ من عصفورةٍ وقعتْ

من عُشِّها، وخيالُ الشعر وجَّهَهُ

إلى البعيد الغريب انْ خافَ من شبحٍ

تَشَيْطَنا، وإذا ساقاه شَبَّهَهُ

هذا الصغيرُ سيغدو شاعرًا نَزِقًا

وكلما راقصَ الطُّوفانَ ألَّهَهُ

يدور خلف خطى الشّحاذِ يوجعه

موالُه كلما الأبوابُ تَجْبَهُهُ

يمشي بمعجزةٍ عرجاءَ تفضحه

وقتَ السُّجود وصوتُ الناي سَفَّهَهُ

تَعَلَّمَ الرّقصَ صوفِيًّا تُدَروِشُه

عباءةُ الجَدِّ، والشيطانَ فَقَّهَهُ

عِلمَ الغوايةِ، أسرارَ الفُتونِ، هُدَى ال

ضلالِ.. حتى غدا القِدِّيسُ أبْلَهَهُ

ولوَّنَ البَيْضَ في شَمِّ النسيمِ على

خَدِّ البناتِ، وليلُ الكُحْلِ وَلَّهَهُ

وكَلَّمَتْهُ بناتُ الماءِ ذاتَ ضُحًى

وهَمَّ يغرقُ، والصفصافُ نَبَّهَهُ

يُفاجِئُ الطَّيْرَ في الأعشاشِ نائمةً

على الصِّغار وصَمْتُ الظُّهْرِ يَشْدَهُهُ

فيكسِرُ البَيْضَ في حيطان شارعهم

وينثني وهدوءُ الكونِ يكرَهُهُ

يبدو كداهِيَةٍ تحنو لرِقَّتِهِ

وإنْ أحبَّ بكىٰ والدمعُ نَهْنَهَهُ

قابلتُه بعدما شابتْ قصيدتُه

وطَيِّبُ العَيْشِ بعد البؤس رَفَّهَهُ

فما تحَوَّلَ عما كنتُ أعهَدُهُ

فقلتُ: خَلُّوا الفتَىٰ فالشِّعْرُ دَلَّهَهُ