أَلا.. أَيُّهَاةَ الْمَهَاةُ الْجَفُولُ
لَهَا مَا لَهَا، وَلِقَلْبِي الطُّلُولُ
لَهَا الرَّاحُ رِيحَتْ سُحَيْراً فَطُلَّتْ
وَلِي إِثْرَهَا سَكْرَةٌ وَذُهُولُ
وَلِي أَتَقَرَّى خُطَاهَا، وَأَسْتَا
فُ ظِلَّ سُرَاهَا، وَفِيهِ الْمَقِيلُ
وَلِي أَتَمَلَّى حَرِيرَ الْقَطِيفَ
ةِ، لِي أَتَحَلَّبُهُ السَّلْسَبِيلُ
وَلِي مَا يَنُوسُ، وَلِي مَا يَجُولُ
وَلِي مِنْ هَوَاهَا الْحَرُونُ الذَّلُولُ
وَلِي وَلَهَا قِصَّةٌ وَفُصُولُ
وَلِي لا لَهَا تَدَّعِيهِ النُّحُولُ
طُبُولٌ..طُبُولٌ وَرِيحٌ..طُبُولٌ
وَرِيحٌ وَبَرْقٌ إِلَيْهَا.. طُبُولُ
إِلَيْهَا تَسُوقُ الْقَصَائِدَ سَوْقَ ال
طَرَائِدِ وَاللَّيْلُ.. وَالْمُسْتَحِيلُ
يُعَلِّقُنِي فَوْقَ أَشْجَارِهَا كَ
رَوَانَاً ذَبِيحَاً دِمَاهُ الشَّمُولُ
مَلِيَّاً بِأَسْئِلَةٍ تَتَنَزَّى
كَجَمْرِ غَضَىً، وَالْمُحِبَّ سَؤُولُ
أَتَذْكُرُنِي وَالْمُرِيدُونَ كُثْرٌ؟
أَتُنْكِرُنِي وَهَوَايَ الرَّسُولُ؟
يَدٌ فَوْقَ كِتْفِي ارْتَعَشْتُ فَقَالَتْ:
أَمَانَاً فَقُلْتُ: هُيَامَاً يَطُولُ
وَحَلَّتْ فَضَاعَ الْمَسَاءُ طُيُوباً
بِأَنْفَاسِهَا، وَاسْتَنَارَتْ سُهُولُ
أَتَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: عُمْرِي عَلَى عَ
تَبَاتِكِ قَالَتْ: وَكَيْفَ الْوُصُولُ؟
أَنَا مِنْ سُلالَةِ دَرْوِيشَةٍ
وَقَفَتْ ذَاتَ لَيْلٍ وَكَانَتْ خُيُولُ
تُحَمْحِمُ حَوْلَ حِمَاهَا وَكَانَ الْ
هَوَاءُ غَرِيبَاً.. وَكَانَ حُلُولُ
وَقَالَتْ: سَأَتْرُكُنِي وَأَجِيؤُكَ
خُذْنِي فَإِنَّ الْمُقَامَ فُضُولُ
فَضَاءَ سَحَابٌ،وَأَطَّتْ جِبَالٌ
وَمَالَتْ غُصُونٌ،وَأَصْغَتْ وُعُولُ
أَنَا مِنْ بَقِيَّةِ أَحْوَالِهَا وَرْدَةٌ
فِي الْفَرَاغِ، فَكَيْفَ الْوُصُولُ؟
تَنَفَّسْتُ..قَالَتْ: أَتَصْبِرُ؟ قُلْتُ:
حَنَانَيْكِ إِنَّ الطَّرِيقَ تَطُولُ!