قلبي يُناديكِ في شوقٍ ويبتهلُ
وفيكِ تنسابُ مِن أشواقِهِ الجُمَلُ
ما بينَ رمشِكِ والأهدابِ أغنيةٌ
يُهدهد السِّحرُ فيها الرمش والمُقَلُ
إذا ابتسمتِ تراقَصَ فوقَ ناصيتي
شهد ومن فمك ، يقطر العسل
هذا السكونُ الذي يَسري بذاكرتي
مَا سرُّهُ؟ إنهُ مِنْ صمتِكِ خجلُ
وصورتكْ في خيالي لن يغيّرَها
طول السنين وإن زادت، فلا بدلُ
هذي المعاني التي قادت قصائدَنا
إلى العُلا، إنما من وصْفِكِ اتَّصَلُ
يا نجمةً بينَ أهدابي أحوطها
كأنني دونَها ما الشعرُ يكتملُ
لا تسألي عن دموعي حين أذكُرُكِ
هل يسألُ الوردُ إنْ هَبَّتْ بهِ القُبَلُ؟
كلُّ الجمالِ بلا عينيكِ منطفِئٌ
فأنتِ في الكَونِ عشق ما له مثلُ
مكانك القلبَ، لا تخشي رقابتَهُ
من يسكنُ الحُبَّ لا يُؤذيهِ مَن عدلُوا
وأنَّ عينيكِ لما لامستْ قلمي
سالَ القصيدُ، وباتَ الحرفُ يَشتَعِلُ
ما كنتُ أرجو من الأشواقِ مُقْتَرَفًا
لكنْ جَنَتْني عيونٌ سِحرُها خَطِلُ
فامنحيني سكونا من حديثِكِ لي
فالحبُّ في وصف عينيكِ هو الأملُ
قد قلتُها، والهوى في القلبِ يُشعلُني:
عيونُكِ الشِّعرُ، بلْ أهوى بها الغزلُ"