بميلاده ريحُ الهِدَايَةِ هَبَّتِ
وَأَشْرَقَتِ الدُّنْيَا بِنُورِ الْوِلَادَةِ
تَهَلَّلَ بِشْرًا وَاسْتَهَلَّ لِرَبِّهِ
سُجُودًا وَإِذْعَانَا بِحَقِّ الرُّبُوبَةِ
تَجَلَّى بِنُورِ فِيهِ سِرُّ نُبُوءَةِ
تَوَارَتَهَا كِفْءٌ بِحُكْمِ مَشِيئَةِ
وَأَصْنَامُهَا خَرَّتْ لِيلادِ سَيِّدِي
وَأَمْلاكُ رَبِّي فِي السَّمَاوَاتِ صَلَّتِ
وَزَخَرَفَتِ الْآفَاقَ طَلْعَةُ نُورِهِ
وَأَشْرَقَتِ الدُّنْيَا بِنُورِ الهِدَايَةِ
تَبَارَكَ مَنْ أَبْدَاهُ مِرَّاةَ حُسْنِهِ
وَأَظْهَرَ فِي مَجْلَاهُ سِرَّ الْخِلَافَةِ
تَبَاهَتْ بِيُوتُ الْهَاشِمِيِّينَ نَخْوَةً
بِذَاتِ رَسُولِ اللَّهِ وَاللَّهِ عَزَّتِ
مَفَاخِرُ هَذَا الْعِزَّ مِنْ مَجْدِ أَحْمَدٍ
وَلَوْلَاهُ مَا نَالَتْ مَقَامَ السَّيَادَةِ
وَدِيعَةُ سِرِّ أَذْكَى شَوْقِ لَهِيبُهَا
حَرِيٌّ بِكُمْ مَولايَ تُرْدِدْ وَدِيعَتِي
وَلَو أَنَّ عَقْلِي مَجْلَى أُفْقِ جَمَالِهِ
وَدَمْعِي مِدَادٌ وَالْمَشَاعِرُ أَمْلَتِ
لكانَ قَلِيلًا فِي الْحَبِيبِ وَمَا عَسَى
أُوَفِّى وَلَوِ أَمْلَيْتُ أَلْفَ قَصِيدَةِ
مَحَا حُبُّهُ حَتَّى نَسِيتُ فَلَمْ أَرَ
سِوَاهُ وَتَمْحُو الشَّمْسُ ضَوءَ الْأَهِلَّةِ