تخطَّ إلى المحتوى

يماني وفي ديني اعتدالا

الطويل

٢٥ بيت

الحماسة

يمانِيُّ وفي ديني اعتدالَا

وَيَمْلَؤُني الفَخَارُ علا وَطالَا

أَصُونُ كَرَامَتِي وَأَمُوتُ صَلْباً

وَمَا بَسَطَتْ يَدِي كَفَّ السُّؤَالَا

أُثِيرُ النَّقْعَ فِي سَاحَاتِ حَرْبِي

وَأَصرعُ فِي الوَغَى الصَّعْبَ الثِّقَالَا

أَنَا رَجُلٌ أَبِيُّ النَّفْسِ حُرٌّ

بِعزمي كنتُ كَالطَّوْدِ احتمالا

وَفِي صَدْرِي فُؤَادُ لَيْثُ غَابٍ

وَخَيَّالٌ تَدَجَّجَ، بالنِّبَالَا

وَعِنْدِي أَلْفُ سَيْفٍ فِي يَمِينِي

تَثنَّوْا وَاسْتَعَدُّوا لِلنِّزَالَا

فَأَصْحُو كُلَّمَا صَاحَتْ ثَكَالَى

وَأَشْدُدُ نَحْوَ نُصْرَتِهَا الرِحَالَا

رَضِعْتُ لِبَانَ عِزٍّ مِنْ جُدُودِي

فَسَابَقْتُ الأُبَاةَ وَمَنْ تَعالَى

أَنَا جَبَلٌ وَمَا هَزَّتْهُ رِيحٌ

وَشاهين يُحَلِّقُ فِي المجالَا

وَدَوَّنَنِي زَمَانُ العِزِّ سِفْراً

وَلَحْنُ المَجْدِ ماعَزفَ احتِلَالَا

وَفِي رُوحِي شَبَابٌ يعربيٌّ

عَصِيٌّ لَا يَؤُولُ إِلَى اعتِلالَا

أَنَا صوت المَعَارِكِ لِي قَرِيضٌ

بِأُفْقِ الشِّعْرِ يَسْطَعُ كَالِهِلَالَا

وَيَشْهَدُ لِي مُلُوكُ الشِّعْرِ أَنِّي

أَمِيرُهُمُ وَمَا لِي مِنْ مِثَالَا

وَكَمْ شَهِدُوا لِسَيْفِي أَوْ لِحَرْفِي

بِأَنِّي قَدْ بَلَغْتُ بِهِ الكَمَالَا

وَكَمْ تاقتْ إلى العَلْيَاءِ نَفْسِي

فَقَالُوا إِنَّنِي حرُ المَقالَا

وشِعْرِي صَارِمٌ كَالَسَّيْفِ يَمْضِي

لِحَقِّي، لَسْتُ أَقْبَلُ بِالجِدَالَا

أُرَتِّلُ فِي هَوَى الأَوْطَانِ مدحي

وَمَا لِسِوَى مَحَبَّتِهَا انْشِغَالَا

وَإِنَّ الحَرْفَ فِي ثَوْرَاتِ أَرْضِي

سِلَاحٌ حَدُّهُ حَدُّ النِّصَالَا

سَلْوا صَخْرَ الجِبَالِ سَلْوا ثَرَاهَا

أَتَنْسَى خَطْوَ مَنْ خَاضَ النِّضَالَا؟

فَلَا صَبْرٌ يُهَدِّئُ مِنْ حَنِينِي

وَلَا طِبٌّ يُعِينُ عَلَى انْدِمَالَا

سَأَبْقَى الحُرَّ كَالشاهين أَعْلُو

وَلَنْ أَرْضَى بِعَيْشٍ كَالكسَّالَى

تُرَابُ المَجْدِ يَعْرِفُ عزم نفسي

وَيَأْبَى أَنْ يُدَنِّسَهُ الحثَّالَا

فَإِمَّا أَنْ أَعِيشَ حَيَاةَ عِزٍّ

وَإِمَّا المَوْتُ فِي أَرْضِي مَآلَا

يَمُوتُ المَرْءُ مَا لِلْمَوْتِ بُدٌّ

سَوَاءً في الفِرَاشِ أَو القِتَالَا

وَإِنَّ الحُرَّ لَا يكفيهِ قَوْلٌ

وَلَكِنْ سَوْفَ تتبعهُ الفِعَالَا