خُذي من صَلصَل الفِرْدَوْسِ طينا
يَذوبُ الزَّعفرانُ به حنينا
كما لانَ الحَديدُ إلى نبيٍ
حَريٌ نحو قَلبك أن نلينا
.على شَجر الأراكِ هفت طُيورٌ
لتَمْنحنا بظلك ياسَمينا
ومن عَجَبٍ عُطُورُ الغَيرِ تمضي
وعِطركِ يستَفيقُ بنا سِنينا
يُقال سيَعْشقُ الشُّعراءُ ألفَاً
وماكنا لغيرك عاشِقينا
طِباعُ الأوْفياءِ بنا خِصَالٌ
ورثناها لعَمْرُك عن أبينا
صَغيرٌ حَجمُنا عند الخَطايا
كَبيرٌ حين ينمو الطُهْرُ فينا
وعندي منك جُمهُورٌ بقلبي
أجاوز فيه مِلياراً وصينا
جزانيَ صَعقةَ الإيحاء وَحيٌ
بحبك هَدَّ مني طُورُ سينا
وبيني من حِجابِكِ ألف نورٍ
تغشاني فصار هوىً مُبينا
تردده حَمَامُ الأيك صُبحَاً
لتُثْمِل بُلبُلاً إن شَمَّ تينا
مررنا ذات غَنجٍ فانتشينا
صَحونا في رياضك مُثمَلينا
علينا من نَقاء سماكِ هديٌ
يكاد يصير للنُبلاءِ دينا
عبرنا من صِرَاطِ الوَجْدِ جِسراً
نُمَهدُ عشقنا للقادمينا
كثيراتٌ أساطيرُ الحَكايا
وأجملُ ماحَفظنا مانَسينا
وكنا نكتفي بالصَمْتِ حتى
غدونا في غرامك ثائِرينا