فادح هد من الدين بناه
ولبيت المجد قد عفى فناه
يوم أردى المرتضى في ورده
سيف رجس قذف السم شباه
يا لها من ضربة ما تركت
مسلماً إلا وقد أدمت حشاه
لم لا تدمى الحشاشات على
فقد هادٍ قد هداها بهداه
وأخ العاقر للناقة في
نفس طه مدرك أقصى مناه
ولقد هد بماضيه بنا
للهدى شيد بالسيف بناه
بأبي فاروقها الأعظم قد
شق منه مفرق نفسي فداه
بأبي خير مصل ما قضى
ورده والسيف بغيا قد علاه
عجباً أمضى سيوف الله في
سيف أشقى الخلق قد فل شباه
من يعزي المصطفى في نفسه
فلقد أمسى خضيباً بدماه
من يعزي المصطفى في ناصر
في الوغى لم يلو بالرعب لواه
هل أتاه النعي في قتل أخ
لم يقف ف6ي موقف إلا وقاه
هل أتاه النعي من جبريل في
خير من آثر بالنفس أخاه
هل أتاه نعي جبريل وقد
ملأ الأكوان بالحزن نداه
فلنعز المصطفى في رزئه
فهو غض لا تقل طال مداه
هل درت فاطمة الزهرا بأن
عمم الرجس عليا بشباه
كابدت ما كابدت من أجله
إذ أرادت قتله ظلماً عداه
لو تراه وهو في محرابه
عافراً ما بارحت شجواً عزاه
يا لها من ضربة خر بها
للثرى إذ هد بالسيف قواه
زعزعت أركان دين الله وان
طمست أعلامه مما عراه
يا لها من نكبة قد أورثت
حسرة الوجد عليه أولياه
ولقد كانت ترجى أنها
تكمد الأعداء في طول بقاه
وترى سلطانه الظاهر في
كل قطرٍ وبها ماض قضاه
إذ دعاهم للقا الأعدا وهم
في رجاء النصر ان ينشر لواه
نفرت ترجو بأن يقتادها
اسد الله إلى حرب عداه
وإليها هممٌ فيه غدت
كل أمر جل محقوراً تراه
ولقد باتت وراعيها فتى
لا فتى قد هتف الروح سواه
آمنت في ظله الممدود من
سطوة الدهر ومن شر جفاه
وإذا الناعي بآفاق السما
راعها إذ طبق الكون نعاه
لو تراها حين عادت خلتها
غنما ليس لها راع فتاهوا
وعرتها ذلة اليأس فقد
خاب من كل امرئ منهم رجاه
يا لخطب حول الكون بكا
لم تجد من حادث إلا بكاه
وغبار الحزن مما ناله
لم تجد من مسلم إلا علاه
لست أنسى الروح والأملاك إذ
هبطت بالأمر تشتاق لقاه
فرأته وهو في محرابه
عافراً خضبت الشيب دماه
غير السم ونزف الدم من
رأسه ألوانه نفسي فداه
وكسته صفرة قد ألبست
كل مولى ثوب حزنٍ ما انتضاه
وعرى السبطين أمرٌ فادح
من شجى أذهله عما عراه
وعرى اليتم بقتل المرتضى
كل من والاه إذ كان اباه
فليقم كل امرئ منا العزا
وليساعد بالبكا شجواً أخاه
ولأدهى ما دهى أشياعه
ان ترى شامتة بشراً عداه
تخذت مقتله عيداً ومن
دين طه انفصمت فيه عراه
وغدا في قتل حامي الدين من
كل باغ للهدى كيداً شفاه
من ترى للدين بعد المرتضى
حامياً يمنع بالسيف حماه
يا بن عم المصطفى اقبلها فما
لي يا مولاي من قصدٍ سواه\
وعليك الله صلى وعلى
آلك الأمجاد ما داعٍ دعاه