ليس الكريمُ سوىٰ من لانَ جانِبُه
فلِينُ جنبِك رأسُ الحَظِّ فيك نرىٰ
الحرُّ مَنْ في الغنىٰ زادتْ فضيلتُهُ
وأَلْئَمُ الناسِ يزهو الناسَ حين ثَرَا
أرىٰ التكبُّرَ شيطانا علىٰ نَشَبٍ
من لم يحزْه لدىٰ من حازه احتقرا
كم يحسَبُ الغِمرُ أنَّ المال يرفعُه
بلا مكارِمَ،عَدَّ المالَ مُفْتَخَرا
من لم يكنْ يتغطىٰ بالمكارم أو
بالمحمدات فلا إثراؤه سَتَرَا
من اكتفىٰ بثراء دونما خُلُقٍ
واللهِ ما زال عند الناس مفتَقِرا
فأنت ذلك من يزكو تواضعُه
علىٰ غناه،فأمسىٰ بالثنا ذُكِرا
جوارُ أنْعُمِ ربّ العرش فيك فكمْ
أحسنتَهُ،وبذا أصبحتَ من شَكَرَا
لا المالُ أطغاك لا الإذعانُ خانَك في
مالٍ،وكان لديك الكلُّ معتبَرا
يا أيها الشيخ إسماعيلُ عشْ حُقُبا
وكلُّ ما قد صفا في العيشِ لا كَدُرا