جُذَيعٌ همُّه فوق الثّرَيّا
فتًىٰ في عمره شيخٌ خُبورا
ظَمٍ لا خمرَ تنقعه صداه
ومشتاقٌ شهدتَ له زفيرا
لقد عاهدتُني أني إذا ما
أتىٰ ذا العيدُ لا أُبدي حبورا
لأن القلبَ ليس به فراغ
من الحسرات صار بها حصيرا
علىٰ "كيف النجاحُ وما السبيل"
إليّ الهمُّ قد أمسىٰ مُغيرا
ولم أنفكَّ أسعىٰ علّ سعيي
يتوّجُ بالنجاح فيستطيرا
أحاول مرة وأزيد أخرىٰ
وكابدتُ المصيف وزمهريرا
وليت السعيَ بالتوفيق يمضي
فيعتنقَ القَبول أوِ الشُّكورا
فليس أشدُّ من حرمان نُجْحٍ
علىٰ من كان في سعيٍ مَريرا
لعمرُك لا يفيد الجِدُّ شيئا
إذا ما الجَدُّ خانَ أخا جسورا
لقد واجهتُ ما أعيىٰ لساني
ومن تذكاره أبقىٰ حصورا
ومهما الأمرُ كان فكل حمدي
إلىٰ من كان بالحمدِ الجديرا
فإن العبد حين عليه مُنَّا
ولم يشكرْ يُرىٰ عبدا كفورا
وبالكفر ازدياد العبد بعدا
وعمرُ سروره يمسي قصيرا
علىٰ ما هدّني مما أعاني
سأبقىٰ دائما عبدا شكورا
أعاملُ ما يسرُّ بشكره إذْ
أعاني ما يسوءُ فتىٰ صبورا
فيا رباه يا مولىٰ العطايا
أغِثْ عبدا يُولِّيك الأمورا
أتظلِمُني الحياةُ وأنت ربي
وتَعرِضنِي لصاحبها حقيرا
أَتخذُلُني وتَخْذُلني الحياةُ
وأعلمُ أن لي ربا بصيرا
أتتركني ويشمتني رجالٌ
رأوا في غير ما ترضىٰ سرورا
أتنظرُ حالتي من دون جبرٍ
وكنت بكسرِ حالاتي خبيرا
أتُسْلِمُني لغيرك فيه ضعفٌ
ولم تبرحْ علىٰ الأشيا قديرا
وهل أرجو الذي هو يرتجيك
هل المسكينُ ينتظرُ الفقيرا؟
أأيأسُ،حيثُ كانَ اليأسُ كفرا
وإن أيأسْ فهل ترضىٰ كَفورا
أأذهبُ هكذا عنْ ذي الحياةِ
بلا أثرٍ إليَّ يُرَىٰ مُشيرا
أأمشي في الظلام بغير نور
ومائي هكذا يبقىٰ كَديرا؟
أ مولىٰ العبدِ تاهَ العبد كَدًّا
وإنْ ذنبا فكم كنتَ الغفورا
وإن عجزا فقوِّ وكن معينا
وإن قدَرًا فغيِّرْ،أَعْلُ طُورا
فيا مستغنيا عمن سواه
أغثْ عبدا رآكَ له نصيرا
أ من للمستجير هو المُجير
أجِرْ عبدا يناجي مستجيرا
بيَ الطُفْ ثم وفِّقْني لخيرٍ
وأمري اجعلْهُ لي سهلا يسيرا
وأروِ صداي في وجهٍ رضيت
وألْبِسني من النُّجْحِ الحريرا
إليك توسُّلي بأحبِّ خلقٍ
إليك،وأنتَ باعثُهُ بشيرا
علىٰ المختار يا مولاي صلِّ
وسلِّمْ وارضَ مهما دام نورا