كَزَهْدَمٍ في فلاةِ العَزْمِ يَفْترسُ
يغدو يروحُ وأحشاهُ مُجَوَّعَةُ
وكالعِصامِيِّ لم يَسْتَغنِ بالنسبِ
في قلبه لعلو الذات أُمْنيَةُ
ككوكبٍ بأفولٍ ليس مرتضيا
وقد ينافِسُ حينَ الشمسُ مُشرِقَةُ
كظبيةٍ تَفْتِن الدنيا برونقها
حيِيّةٌ وهْي عذراءٌ وعَبْهَرةُ
كالفحلِ ليس يَرىٰ أن يُلْحَدَ الرجلُ
موتا،وما الموتُ إلا حينَ يَلتفتُ
للنفس قلْ أيُّ ماءٍ يُنْقِعُ الظمأَ
كذاك هل يُشْبِعُ التأمورَ أطعمةُ؟
هل بالكرىٰ يَستريح الكاسبُ البطَلُ؟
وفي فتىٰ العزمِ هل ما ينطقُ الشَّفَةُ؟
ما السيفُ إلا مَضاءُ السَّيْفِ حين فرىٰ
لا السيفُ بالغمضِ إن لمْ تُغنِهِ الحِدَةُ
هنا العفاف يهم النفس غايتَهُ
ذاك الحقيقة حيث الغيرُ أخيلة
هنا الفتىٰ النسبيُّ الطالبُ الحَسَبا
وما له بحصول القصدِ معرفةُ
عَمٍ وليس له من قائدٍ وكذا
ما عنده من عصا،آهٍ فما الجهةُ؟
هُنا غريقُ الأماني لا يُجيدُ سِبا
حَةً! سيَهلِكُ إن لم تأتِ مرحَمَةُ!
فَرْخٌ تقَلَّبَ في بِيزانِ طَيَّتِهِ
ومُفْرَدٌ حَوْلَهُ تصْطَفُّ شِرْذِمَةُ
كم كابَدَ الأمرَ في إدراك بُغْيته
إذِ التجلُّدُ للأبطالِ شِنْشِنَةُ
إن المواقفَ في الدنيا مُدَرِّسَةٌ
لأنما هذه البتراءَ مدرسَةُ
حياةُ من سبقونا عبرةٌ وُضِعَتْ
درسا وفيها لِثَبْتٍ عاقلٍ عِظَةُ
لذاك يسعىٰ علىٰ إحيائه غَدَهُ
معْ أنَّ إحمادَ جِدِّ المرءِ مكرُمةُ
مراحل النجحِ شتًّىٰ حينُ تَحصُرها
والخُسْرُ من مرحلاتِ النُّجحِ مرحلةُ
سلاسل المجد في الدنيا مُعَدَّدةٌ
إن المشقَّاتِ للعَلياءِ سِلسِلةُ
النُّجْحُ ما النُجحُ ما معنىٰ النجاحِ أخي؟
ما أطيبَ النُّجْحَ إلا أنَّهُ هِبَةُ
يا رحمةَ الله صُوتِي في حياةِ فتًىٰ
يرومُ كيف له تُسْتَعْظَمُ الصِّفَةُ
ما قيمةُ الصبرِ إن لم يُثْنِهِ الظَّفَرُ؟
ما قيمَةُ الجِدِّ إن لم تُثْنِهِ الجِدةُ؟
في الله يُحسنُ ظنا وهو أفضل من
يُرجَىٰ،فلله لا للغير مقدُرةُ!
يا أيها القلبُ صبرا واجتهدْ وثِبِ
وقمْ جديدا غدا تأتيك تسليةُ