وَهُدْهُدٌ عَادَ مِنْ عَيْنَيْكِ يُخْبِرُنِي
بِأَنَّ قَلْبَكِ عَرْشٌ لِلْفَتَى اْلآتِي
وَضِحْكَةٌ تَتَدَلىَّ مِنْ ثُغُورِكِ لَوْ
صُبَّتْ عَلَيَّ لَعَادَتْ لِي غِوَايَاتِي
وَصَوْتُكِ اللَّانِهَائِيُّ الَّذِي ذُبِحَتْ
مِنْ أَجْلِهِ مِائَتَا مِلْيُونَ أَصْوَاتِ
تَلَا عَلَيَّ كِتَابَ الشَّوْقِ كَامِلَهُ
عُنْوَانُهُ: مَرْحَبًا فِي الَّلانِهَايَاتِ
وَلَيْلُ شَعْرِكِ مَمْلُوءٌ بِفَلْسَفَةٍ
تَفُوقُ طَاقَاتِ كُتَّابِ الْمَجَازَاتِ
وَقَوْسُ خَصْرِكِ آلاءٌ مُنَزَّلَةٌ
فَلَا يُكَذِّبُهَا إِلَّا ابْنُ آفَاتِ
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ كُحْلِ الْعُيُونِ بِهَا
قُلْ إِنَّهُ سِرُّ فِقْهِ اْلأَوْلَوِيَّاتِ
وَعَنْ شِفَاهٍ كَأَنِّي –وَهْيَ تَخْطِفُنِي
في لُجَّةٍ لَا تُنَجِّينِي خَيَالاتِي
قُلْ إِنَّهَا فِيَّ أَغْلَى كُلِّ مُعْجِزَةٍ
فَلاَ أَبُوحُ بِهَا غَيْرَ الْكِنَايَاتِ
وَعَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الدَّلُّ عَنْ غُنُجٍ
وَذَاكَ –وَاللَّهِ مِنْ أَرْقَى الرِّوَايَاتِ
قُلْ إِنَّهُ كَهْرُ بَاءُ الْحُبِّ يُشْحِنُنِي
لِأَسْتَعِيدَ بِذَاكَ الْحُبِّ طَاقَاتِي
هَيَّا امْلَئِينِيَ ((أَقْيَاسًا)) مُضَاعَفَةً
لِكَيْ أَرَاكِ بِحَجْمِ الْقَلْبِ ((لَيْلَاتِي))
يَا عَذْبَ سُكْرِ الْهَوَى لَا سُكْرَ يُشْبِهُهُ
حَتَّى وَلَوْ كَانَ مِنْ خَمْرِ السُّلَافَاتِ
إِنَّ الْهَوَى مِغْنَطِيسٌ كُلَّمَا اقْتَرَبَ
مِنَ الْفُؤَادِ تَلَاقَى الذَّاتُ بِالذَّاتِ
((حَلَّاجُ)) كِ اْلآنَ يَزْدَادُ الْهُيَامُ لَهُ
مَتَى ((الْحُلُولُ)) لِأَنْسَى كُلَّ وَيْلَاتِي