تخطَّ إلى المحتوى

احملي الدف والرباب وسيري

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

اِحملي الدفَّ والرباب وسِيري

نشربِ الكأس في فيوءِ الصخورِ

نتبعِ الظل حيثما انطلق الظِّلْ

لُ إلى أن ينام فوق النور

نستعيد الأمس الطريء ونحبو

صوْبَ وهْجِ الرؤى على زمهَرير

نحن جزءٌ من الكيان ولن تَفْ

رغَ كأسٌ مغموسةٌ في الغدير

هو ذا الحب ملء ضلعَيْكِ دفئًا

وعلى وجنتيك ذوْبُ عبيرٍ

فتعالَي نضربْ على الوتر الصا

مِتِ بعد الوقوف لحنَ المسير

حاربي اليأس بالرجاء وهاتي الْ

كأسَ نشربْ من خمرها المهجور

العناقيدُ ماتزال على الكَرْ

مِ، فرُدّي العصا إلى الناطور

واذهلي، إنما الهناء ذهولٌ

وانخطافٌ إلى تخوم الأثير

واهزئي فالحياة في كلِّ نادٍ

يتساوى نذيرها بالبشير

علّليني بها شبابًا وحبّاً

وشراباً ودوخةً من غرور

فهْي إن لم تكن مَراهمَ للبُرْ

ءِ عساها تكون للتخدير

اشربي اشربي، فإنك ظمأى

وأنا ظامئٌ بهذي البحور

اشربي، واسقني فلستُ بسكرا

نَ ولو غصتُ في دِنان العصور

حيرةٌ تغمر الكيان فحربٌ

من سلامٍ ورغبةٌ من نفور

وغدٌ راقصٌ على جدث الأم

سِ وأمسٌ في خطوه المستدير

وطريقُ الآلام ذرَّت بها النَّشْ

وةُ فجرًا يطفو على ديجور

ليلةٌ لا تحاولي صبْغَها بالنو

رِ، وامشي في نورها المستور

نحن فكرٌ في عالمٍ لا نراه

وهيولى في العالم المنظور

فاشربي، إنما الشراب انفكاكٌ

وانطلاقٌ من غفوة التفكير

وهلمّي ندقَّ كأسًا بكأسٍ

فهما توأمان للمقدور

وإذا ما سُئلتِ عن هذه السّكْ

رةِ قولي مظلّةٌ من سعير

نحن لغز الوجود لا تبلغ الآ

لامُ منا مهزّةً من شعور

نزدريها فلا نبالي بما ين

شقّ عنها من رجّةٍ وهدير

ونداوي بالداء داءً ونطلي

فوهةَ الجرح بالدم المهدور

المبالاةُ، إنها البؤس والضّي

مُ ووأد المنى وسوء المصير

فاتركي الشوك في خدود الأزاهي

رِ، ونامي على فراشٍ وثير

وابهريني ببسمة من ذهولٍ

واغمريني بموجةٍ من سُرور

واحملي الدفَّ والربابَ وسِيري

نشربِ الكأس في فيوء الصخور

اشْربي اشربي فليس يبلّ ال

قلبَ أن تشربي جميع الدهور

اشربي العمرَ جرعةً إثرَ جُرْعا

تٍ إلى إن يجفَّ بحرُ الخمور

فاشربي الغيمَ والضباب ومُصّي

قُبل الطلِّ من جبين الزهور

هوذا الحسن ملء عينيك دفئًا

وعلى الثغر شمَّةٌ من بُخُور

فتعالَيْ ننقرْ على الوتَرِ الصا

متِ بعدَ الوقوف لحنَ المسير