لَيْتَكَ الْآنَ يَا بَرِيقَ الْقَوَافِي
تُفْعِمُ الْقَلْبَ مِنْ سَنَاكَ السُّلَافِ
سَكَنَ الدَّجْنُ رَبْعَهُ مِنْ قَدِيمٍ
مَا أَطَلَّتْ عَلَيْهِ شَمْسُ الْقَوَافِي
لَمْ يَعُدْ يَأْمُرُ الْيَرَاعَ فَيُصْغِي
فَهُمَا الْآنَ فِي أَوَانِ الْخِلَافِ
يَا حِبَالَ الْوِصَالِ بِاللهِ جُودِي
وَحْدَهُ الْجُودُ يَمْحُوَنَّ التَّجَافِي
حَائِرًا هَائِمًا، وَفِي كَعْبَةِ الشَّكِّ
مُصِرٌّ لَمَّا يَزَلْ فِي الطَّوَافِ
وَيْكَ يَا قَلْبُ عُدْ إِلَى الرُّشْدِ لَا لاَ
تُوغِلَنْ فِي لَجَاجَةِ الْاِنْحِرَافِ
ذَاكَ عَامٌ سَتَعْصِرُ الشِّعْرَ فِيهِ
بَعْدَمَا كُنْتَ فِي سِنِينٍ عِجَافِ
رَتِّلِ الدَّهْرَ وَافْتَكِرْ فِيهِ حَتَّى
تَزْرَعَ الْجِدَّ بَيْنَ كُلِّ خُرَافِ
لَيْسَ بِالشِّعْرِ نَغْمَةٌ فِي ((الْقَوَافِي))،
فِي ((بُحُورِ الْخَلِيلِ))، ((بَحْرِ الْخِفَافِ))
إِنَّمَا الشِّعْرُ فِي شُعُورِ خَيَالٍ،
وَخَيَالِ الشُّعُورِ، سَهْلِ ارْتِشَافِ