لَا وَجْهَ لَكْ...
بِعْتَ الْمُرُوءَةَ وَاشْتَرَيْتَ بِهَا الزَّلَلْ
وَيَدَاكَ غَارِقَتَانِ فِي يَمِّ الْحَقَارَةِ
وَالتَّفَاهَةِ وَالنَّذَالَةِ
وَعَلَى جِدَارِ النَّارِ تُسْنِدُ ظَهْرَكَ الْمَطَّاطِيِّ
يَحْصُدُ قَفْرَ ذَنْبِكَ مِنْجَلُكْ
لَا وَجْهَ لَكْ...
دَمَّرْتَ يَا أَسَفِي لِمَوْرِدِ دَوْلَتِيَ! الْحَيْاةَ
أَنْفَقْتَ سُحْتًا
كَيْ تُزِيدَ لِنَارِ مَنزِلِكَ الْحَطَبْ
وَبِرِشْوَةٍ أَنفَقْتَ
فَالْأَفْرَادُ صُبُّواْ فِي الدَّمَارِ
فَالْوَيْلُ لَكْ...
لَا وَجْهَ لَكْ...
ضَيَّعْتَ – يَا عَيْنَ الْخِيَانَةِ! عِشْرَتَكْ
وَعَجِلْتَ تَقْبَلُ رِشْوَةً
تُرْدِي بِهَا أَنفَاسُ أَرْمَلَةٍ
وَأَطْفَالٍ وَكَهْلٍ أَوْ عَجُوزٍ
نَامَتْ وَجُوعُ اللَّيْلِ يَهْمِسُ: هَيْتَ لَكْ
لَا وَجْهَ لَكْ...
هَا قَدْ نَهَبْتَ حُقُوقَ غَيْرِكَ
وَالضُّعَفَاءِ ثُمَّ وَهَبْتَهَا لِأَبِي الدَّعَارَةِ
كَيْ تَنَالَ بِهَا حُطَامْ!
لَا وَجْهَ لَكْ...
حَتَّى تَتُوبَ...
فَالْوَجْهُ لَكْ..