قلبي جَحِيمٌ عَمَّهُ الغَضَبُ
وتهدُّه الأهوالُ والعَجَبُ
والعمرُ قدْ ولَّى وتخْنُقُنِي
أنْفَاسُه والرُّوحُ تضْطَربُ
هذي حياتي في الأسى أفلَتْ
يبني أسَاهَا الذُّلُ والتعبُ
فيها الهمومُ وفَوقَهَا شَجَنٌ
ويحيطُها الإزعاجُ والصَّخَبُ
هَذَا دمي المسفوكُ يَنْزِفُنِي!
يا أُمَّتِي يا مَنْ لَهَا انْتَسَبُوا
يَاأيها الوطنُ الذي سَقَطَتْ
أمْجَادُهُ فِي الْهَوْلِ تنتحِبُ
حُزني ونفسي فيهِ ضائِعةٌ
جُدْرَانُهُ كالسِّجْنِ تنتَصِبُ
يا نُورُ إنَّ الليل مُحْتَدِمٌ
والشمسُ لا تبدو وتَحْتَجِبُ
وأرى الزمانَ يتيهُ في خَجَلٍ
مِنْ ذُلِّنَا في القُدْسِ يا عَرَبُ
فالقدسُ فوقَ ثلوجِنَا التَهَبَتْ
أجْفَانُهَا ويَسُومُهَا السَّغَبُ
كمْ ذَا بكتْ مِنْ طُولِ مَا اغْتُصِبَتْ
وتألمت لكنَّهمْ غَصَبُوا
والغاصبون عصابةٌ ظَهَرتْ
يقتادُها الإرهابُ والشَّغَبُ
وتُقِيمُها الأوهامُ زائفةً
وضميرهُا مُتَجَوِفٌ خَرِبُ
جُبَنَاءُ كمْ يخْشَونَ مَعْمَعَةً
وإذا بدتْ أحْجَارُنَا رُعِبُوا
أمْ أنَّهُمْ كالشُّهبِ حَارقَةٍ
وحريقُهَا مُتَطَايِر لَهَبُ
فإذا هَوتْ للأرضِ في عَجَلٍ
موتٌ لَهَا بالأرضِ يَرْتَقِبُ
والأرضُ قالتْ في تَأرُّقِهَا
أين الشجاعُ تخافُهُ الشُّهُبُ؟
أسلافُنَا بالأمسِ قدْ فَطِنُوا
وتَرَبَّصُوا بالغدرِ وارتَقَبُوا
هَبُّوا إلى أعدائِنَا زُمَرَاً
فتزلزلَ الجبناءُ وانْسَحَبُوا
للأُسدِ عندَ سُكُونِها طَلَبُ
تمضي لهُ كي يُذْعِنَ الطَّلَبُ
والأرضُ تحتَ هدوئِهَا حِمَمٌ
إنْ زَمْجَرَتْ تَغْلِي وَتَنْقَلِبُ
ياللسكونِ المُرّ فِي وطنِي
ليتَ السكونَ يُزِيحُهُ الغضبُ
سَئِمَ العدوُ سلامَنَا فَطَغَى
ورفاقهُ للسِّلْمِ كمْ ضَرَبُوا
لوْ أنَّكُمْ أسْرَى مُغَامَرَةٍ
فِيهَا الهوى والكأسُ والعِنَبُ
فالعارُ عارٌ أينَمَا اشْتَعَلَتْ
نِيرَانُهُ تَغْلِي وَتَلْتَهِبُ
إبْكُوا سيولاً وانْهَلُوا أَسَفَاً
وتَدَثَّروا بالبؤسِ وانْتَحِبُوا
هذِي دِمَائي بينكمْ سقطتْ
يغْتَالُها النِسيانُ والخُطَبُ
مَا كانَ حُلْمِي بَيْنَكُم تَرَفَاً
بلْ إنَّ حُلْمِي الدَّارُ والكُتُبُ
أو بعضُ أمْنٍ يحتوي صِغَرِي
وطفولةٌ فوقَ المُنَى تَثِبُ
والعيدُ إنْ يأتي فَمَلْبَسُهُ
وصباحهُ إنْ جَاءَ فاللُعَبُ
أولَستُ مِنْ أطفالِكُمْ بَشَرَا
أمْ أنَّنِي الأَصْنامُ والخَشبُ
قلبي جَحِيمٌ عَمَّهُ الغَضَبُ
وتهدُّه الأهوالُ والعَجَبُ
والعمرُ قدْ ولَّى وتخْنُقُنِي
أنْفَاسُه والرُّوحُ تضْطَربُ
هذي حياتي في الأسى أفلَتْ
يبني أسَاهَا الذُّلُ والتعبُ
فيها الهمومُ وفَوقَهَا شَجَنٌ
ويحيطُها الإزعاجُ والصَّخَبُ
هَذَا دمي المسفوكُ يَنْزِفُنِي!
يا أُمَّتِي يا مَنْ لَهَا انْتَسَبُوا
يَاأيها الوطنُ الذي سَقَطَتْ
أمْجَادُهُ فِي الْهَوْلِ تنتحِبُ
حُزني ونفسي فيهِ ضائِعةٌ
جُدْرَانُهُ كالسِّجْنِ تنتَصِبُ
يا نُورُ إنَّ الليل مُحْتَدِمٌ
والشمسُ لا تبدو وتَحْتَجِبُ
وأرى الزمانَ يتيهُ في خَجَلٍ
مِنْ ذُلِّنَا في القُدْسِ يا عَرَبُ
فالقدسُ فوقَ ثلوجِنَا التَهَبَتْ
أجْفَانُهَا ويَسُومُهَا السَّغَبُ
كمْ ذَا بكتْ مِنْ طُولِ مَا اغْتُصِبَتْ
وتألمت لكنَّهمْ غَصَبُوا
والغاصبون عصابةٌ ظَهَرتْ
يقتادُها الإرهابُ والشَّغَبُ
وتُقِيمُها الأوهامُ زائفةً
وضميرهُا مُتَجَوِفٌ خَرِبُ
جُبَنَاءُ كمْ يخْشَونَ مَعْمَعَةً
وإذا بدتْ أحْجَارُنَا رُعِبُوا
أمْ أنَّهُمْ كالشُّهبِ حَارقَةٍ
وحريقُهَا مُتَطَايِر لَهَبُ
فإذا هَوتْ للأرضِ في عَجَلٍ
موتٌ لَهَا بالأرضِ يَرْتَقِبُ
والأرضُ قالتْ في تَأرُّقِهَا
أين الشجاعُ تخافُهُ الشُّهُبُ؟
أسلافُنَا بالأمسِ قدْ فَطِنُوا
وتَرَبَّصُوا بالغدرِ وارتَقَبُوا
هَبُّوا إلى أعدائِنَا زُمَرَاً
فتزلزلَ الجبناءُ وانْسَحَبُوا
للأُسدِ عندَ سُكُونِها طَلَبُ
تمضي لهُ كي يُذْعِنَ الطَّلَبُ
والأرضُ تحتَ هدوئِهَا حِمَمٌ
إنْ زَمْجَرَتْ تَغْلِي وَتَنْقَلِبُ
ياللسكونِ المُرّ فِي وطنِي
ليتَ السكونَ يُزِيحُهُ الغضبُ
سَئِمَ العدوُ سلامَنَا فَطَغَى
ورفاقهُ للسِّلْمِ كمْ ضَرَبُوا
لوْ أنَّكُمْ أسْرَى مُغَامَرَةٍ
فِيهَا الهوى والكأسُ والعِنَبُ
فالعارُ عارٌ أينَمَا اشْتَعَلَتْ
نِيرَانُهُ تَغْلِي وَتَلْتَهِبُ
إبْكُوا سيولاً وانْهَلُوا أَسَفَاً
وتَدَثَّروا بالبؤسِ وانْتَحِبُوا
هذِي دِمَائي بينكمْ سقطتْ
يغْتَالُها النِسيانُ والخُطَبُ
مَا كانَ حُلْمِي بَيْنَكُم تَرَفَاً
بلْ إنَّ حُلْمِي الدَّارُ والكُتُبُ
أو بعضُ أمْنٍ يحتوي صِغَرِي
وطفولةٌ فوقَ المُنَى تَثِبُ
والعيدُ إنْ يأتي فَمَلْبَسُهُ
وصباحهُ إنْ جَاءَ فاللُعَبُ
أولَستُ مِنْ أطفالِكُمْ بَشَرَا
أمْ أنَّنِي الأَصْنامُ والخَشبُ
لكِنَّنِي قدْ جِئْتُ يا وطني
فَوَجَدْتُ أنِّي يائسٌ تَعِبُ
لا بيتَ لي آوِي بِمَسْكَنِهِ
وتُحيطُنِي أمٌ بِهِ وأَبُ
لا قومَ لي فِي عُرْفِهمْ شَرَفٌ
فإذا هَوَتْ أحْلامُهُمْ غَضِبُوا
يا وَيْحَ أحْلامِي التِي احْتَرَقَتْ
وتمزقتْ ويقُودُهَا الهَرَبُ
فتيقظوا إنَّ السَّلامَ بِلا
عَدْلٍ عديمُ النَّفعِ لا يَجِبُ
لكِنَّنِي قدْ جِئْتُ يا وطني
فَوَجَدْتُ أنِّي يائسٌ تَعِبُ
لا بيتَ لي آوِي بِمَسْكَنِهِ
وتُحيطُنِي أمٌ بِهِ وأَبُ
لا قومَ لي فِي عُرْفِهمْ شَرَفٌ
فإذا هَوَتْ أحْلامُهُمْ غَضِبُوا
يا وَيْحَ أحْلامِي التِي احْتَرَقَتْ
وتمزقتْ ويقُودُهَا الهَرَبُ
فتيقظوا إنَّ السَّلامَ بِلا
عَدْلٍ عديمُ النَّفعِ لا يَجِبُ