عزفت اللحن مرتجفا فطارا
ودمع كمانه أبكى جِتارا
ولا يجدي إذا ما جئت ليلا
كما لم يجْدِنا وصلٌ نهارا
وقلبي شاخص كخيال ظل
فما أوهى هموما أو توارى
دموعي أمطرت لما رأينا
زمان الحرب قد دك الديارا
مباهجه التي كانت لجينا
مقابض أنسه كانت نضارا
وعند مساءه همسات حب
وعند صباحه كان المزارا
رفاق مثل إخوتنا، وصحب
كأهل الدار كم يغنون دارا
صغار أبهجوا لهوا بريئا
نسيم كان يحلو بالعذارى
بحثت عن الرفاق فضاع صوتي
وأخفى الدرب من كانوا جوارا
بحثت عن الجداول رقرقات
فما وجدت لدى عيني قرارا
ولا شجر المحبة في ظلالي
ولم ألقى الغصون ولا الثمارا
فذا طلل ثوى يا ذل قومي
معا نبكي نضوبا واحتضارا