تخطَّ إلى المحتوى

قص المساء على سمع الهوى أثري

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قص المساء على سمع الهوى أثري

فأولعت مهج العشاق من خبري

فكيف تصبر من ذابت على أرق

وقلبها الغض في نيرانِ مستعر

هل ذاك من نفحة الأنسام قد ظهرت

له المعاني كأغصان بلا شجر؟

قالت لخلتها في الليل عاشقة

أما لشاعرنا في الحب من وطر؟

فأجهشت ترحم العهد الذي ذكرت

من الغرام وقالت ويحه سهري

كم ذبت عند قوافيه التي خلبت

لب الصبايا بشوق غير منتظر

ودمعهن الذي قد سال منسكبا

لما النوى قال يا مفتونة اصطبري

عذب الغدير له قد صاغ أحرفه

أوحى له مذهل الأشكال والصور

فصار كل بديع في قصائده

كالروضة ابتهجت بالزهر والثمر

أم أنه هام مثل السحر موطنه

ولم يكن من سُلال الجن والبشر؟

يأتي نسيما عليلا في تغزله

وإن بدا بصدود صار كالحجر

هذا الذي إن غدا بالقول أثملنا

بكأس أشعاره من دنّه العطر

وطاف يروي جهاتِ الليل في ألق

حتى تأوهت الأنسام في السَحَر

وظل يخفي ويبدي في لغات هوىً

فاسّاقطت ظاهرا من عشق مستتر

لما سألت الهوى عن أرضه فسها

وعاد يحكي عن الأفلاك والقمر

هل عاشق، شاعر، أم أنه بطلٌ؟

أم أنه ذلك المجنون من قدري؟