تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الركب الذي طال سيره

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ألا أيُّها الركبُ الذي طالَ سيرُهُ

وأتعابُهُ قلْ لي متى ينتهي السّيرُ

فكم من هضابٍ أيّها الركب جُبتَها

وكمْ من بطاحٍ قد حوى ذلك البر

بها من ضروبِ الخوفِ ما لو ذكرتهُ

لكان خطيرًا مدهشًا ذلك الذكر

وكم من فضاءٍ لا يحدَّدُ طولُهُ

وغايةُ قولي دونَ أهواله البحر

بربك رفقًا بالمطايا وبالذي

تهدّدهُ الأخطار والهمُّ والقفر

ويُحزنهُ عيشٌ تكدّر صفوُهُ

ودهرٌ عبوسُ لا يروق له البِشر

وَلوعٌ بتفريقِ الأحبّة آثمٌ

غضوبٌ شديدُ البأس ديدنه الجوْر

ألم تنطفئ نارٌ يؤجِّجها النّوى؟

بقلبٍ كئيبٍ مسَّه الحزن والضّير

ألمْ يأنِ لي أن أستريحَ سُويعةً؟

وترتاح من طول السّرى ضُمَّرٌ شُقر

ويحمدُ أهلُ الركبِ يومًا سُراهُمُ

إذا انفلقَ الإصباحُ وانبلجَ الفجر

ألمْ يأنِ للمشتاقِ أن يبلغَ المُنى

وأنْ ينطفي من قلبهِ ذلك الجمر