تخطَّ إلى المحتوى

حي الرفاق هداة تلك الأربع

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

حيِّ الرّفاقَ هداةَ تلكَ الأربُعِ

وشبابَها وشيوخَ ذاك المجْمعِ

المرشدين الواعظين ذوي الحِجا

وذوي الفضائلِ والنّطاق الأوسع

أسدَوْا إلى الشعب الكريمِ مكارِمًا

رفعت مكانتَه لأسمى موضع

خذ عن أساتذة المكارمِ ما تشا

من حكمةٍ فيها هدى المتتبِّع

قِفْ تحت رايةِ هَدْيِهم وجهادهم

مستنصرًا بشبابِ تلك الأربُع

بمكارم الأخلاقِ تصبحُ راقيًا

ندْبًا وتمسي ذا مقامٍ أرفع

صِفْ ما حوته مكارمُ الأخلاق من

حِكَمٍ ومن يُمنٍ وشنّفْ مسمعي

بلغت مكارمُنا مقامًا دونَهُ

ما قد رواه العبقريُّ الأصمعي

لا تكترثْ أبدًا بحاسدِ فضلها

قلْ ما تشَا في يُمنها ودعِ الدّعي

إنْ شئتَ متّعْ ناظريك بحسنها

وجلالِها واذكر محاسنَها معي

وإذا سمعتَ خطيبَهم فانصت إلى

حِكَمِ الخطيبِ الألمعي المِصْقَع

واسمعْ لشاعرهم وناظمِ دُرِّهِمْ

واعجبْ معي بالناثرِ المتضلِّع

وإذا رأيتَ حكيمهمْ يعظُ الملا

فإلى مجالسهِ النَّديّةِ أسرع

ما فيهمُ إلا إمامٌ مُرشِدٌ

فطنٌ يفيضُ فؤادهُ بالأنفع

هذي مجلَّتُهم تفيضُ هدايةً

وبذكرها قد سار أندى مُسْمِع

الله أكبرُ ما أجلَّ مِجلةً

دينيّةً جاءت بحُسن تنوّع

تدعُ الجَهولَ مصدّرًا في قومه

ومخلِّصًا من شؤم جهلٍ مفظِع

هذي مآثرها فهل من مُغرَمٍ

أو مستهامٍ عاشقٍ أو مولع

فكأنّها بدرٌ تكامل نورُهُ

أو أنّها شمسٌ بدتْ من مَطلع

لا غروَ أن عَنَتِ الوجوهُ لهديها

لِمْ لا وفيها كلُّ فَذٍّ أروع

دُمْ معجبًا بشبابها وبنفعها

وابشِرْ معي بسلوك هذا المَهْيع

ثم السّلام على منِ اتبعَ الهدى

وعلى المكارمِ والأئمةِ أجمع

ما هبَّ من نجدٍ نسيمٌ عاطرٌ

فأراحَ قلبَ النّازحِ المتوجِّع

ما منشدٌ يومًا أجاد نشيدَه

والناسُ بين مودِّعٍ ومودَّع

ما أطربَ الحادي رِكابَ رفاقنا

أو أمَّ ركبٌ قبرَ خيرِ مشفّع

أو قال علانٌ متيمُ فضلكم

حيِّ الرفاقَ هداةَ تلك الأربُع