نُكحتم كالخراف إذْ استباحوا
وهل يُجدي على البُهُم النواحُ؟
وياأسفي على أشراف قومٍ
يُخرّسهم على مضضٍ سلاحُ
رأوا نُكْرا وأقعدهم رهابٌ
فلا انتفضوا ولا بالرفض باحوا
فليت اللؤم ماأقعى كراما
وأوساخا عن المرأى أزاحوا
فلم يبقوا على ولدان ملْكٍ
يخادنهم هوانٌ وانبطاحُ
ملوكٌ للطوائف مبتغاهم
عروشٌ بالتذلل لاتُطاحُ
ولو هدرت كرامتهم جِهارا
فسعرُ الملك عارٌ مستباحُ
تُفتحُ للكيان حصون قومي
تواطؤهم هو الفتح المتاح
بلا شرفٍ ذخيرتهم قِحابٌ
وأوضحهم له وجهٌ وقَاحُ
وباءٌ قد أصابهمُ بحمقٍ
وهل يجدي لذي الحمق اللقاحُ!!
وقد خبثت بطانتهم وخابت
فلا يُرجى بمفسدها صلاحُ
ولستَ على الضلال لكي يُطاعوا
ولا قلب العروبة مستراحُ
لنا الرفض المبين بلا توانٍ
وإنّ الحرّ شيمته الكفاح
عصيٌ أنْ تروّعنا كلابٌ
زئيرُ الليث يرهب لا النباحُ
وياوجعي على قدسٍ أُذلت
بتطبيعٍ يُسعّره اجتياحُ
ليتركها مهب الريح عمرا
تُخلّعها الزوابع لا الرياح
ولولا ضمّة الإيمان صدرا
لبعثرها التوجعُ والنواح...