تقول وقلتَ الحقَّ لم تخشَ لائمًا
وجاهرتَ واستعذبتَ في أمرنا الجهرا
خُلِقتَ كما تهوى صريحًا مهذبًا
وفي نُصرة المظلومِ تستسْهلُ الوعْرا
أشاهدُ فيك الحزمَ قد زانهُ الوفا
وقد شَمّ هذا الشعبُ من سعيكم نشرا
فعطّرْ مساعيه بطيبِ نفوذِكُم
لدى شعبكَ الأسمى ودولتِكَ الكُبرى
عليهِ أدِر من راحِ عطفكَ أكْؤسًا
وأكوابَ بِشرٍ عطّرتها يدُ البشرى
يئنُّ ويشكو من نوائبَ جمّةٍ
فكم أحرقت قلبًا وكم أنقضت ظهرا
ومن نكبةٍ قد شوَّهت حسنَ وجهِهِ
ومن أزمةٍ مسمومةٍ أحدثتْ شرّا
فلا غروَ إنْ يومًا أَعَدْتَ جمالَهُ
ورونَقْتَ مسعاهُ وأشبعْتَهُ بِشرا
وحقَّقتَ ما يرجوهُ من رجُلِ الوفا
وخفَّفتَ بالإسعافِ عن ظهرِهِ وِزرا