في مقلتيهِ قصائدٌ لوْ أنّها
نطقَتْ لذابَ الخمرُ في شرياني
هوَ سحرُ عينيهِ الذي قد مسّني
فغدوتُ في حالٍ منَ الهذيانِ
ماذا أقولُ وقد تغلغلَ عشقُهُ
كتغلغلِ الأوطانِ في الوجدانِ
قدْ كنتُ أهربُ منْ هواهُ وأنثني
فيعودُ يسكنُني بلا استئذانِ
وغدوتُ فيهِ كأنّني زيتونةٌ
شاميّةُ الأنسامِ والأغصانِ
أنا ما عرفتُ الحبَّ قبلَ لقائِهِ
وتصافحِ الأجفانِ بالأجفانِ
فإذا دهاني بغتةً... في نظرةٍ
أحيا الرميمَ بأسطري وبياني
وبهمسِهِ تشدو القوافي نشوةً
ويهيمُ حرفي في صدى العنوانِ
وبصمتِهِ تنسلُّ منهُ قصائدٌ
كالعطرِ يفلتُ منْ يدِ الريحانِ
هوَ ملهمي وقصائدي من دونِهِ
تغدو بلا عطرٍ ولا ألوانِ
لا تسألوني كيفَ كيفَ عشقْتُهُ
قد كانَ قبلَ البعثِ في أركاني
وكتبتُهُ قبلَ اللقاءِ بدفتري
ورسمتُهُ دوماً على جدراني
وحلمتُ كيفَ يكونُ فيّ قصيدةً
تهذي بها الأعماقُ والشفتانِ