تخطَّ إلى المحتوى

سعودية المجد يا قبلة الخلد

الطويل

٢٢ بيت

الحماسة

سعوديّةُ المجدِ يا قبلةَ الخُلدِ

تساميتِ بالعلياءِ في سالفِ العهدِ

سما بكِ مجدٌ لا يُجارى على المدى

فكنتِ لبدءِ العزِّ من أوّلِ الوعدِ

وأنتِ التي تُحيين فجرًا مجدّدًا

فتبعثُ في الآفاق أنفاسَ من رُشدِ

علوتِ إلى هامِ السحابِ مهابةً

فصار الثنا يُروى عن السرِّ والجهرِ

وفيكِ التقى شملُ الجهاتِ تألّفًا

كقلبٍ بهِ نبضُ التلاحمِ في الجسدِ

تدانت رُبى الغبراءِ مع سفحِ عارضٍ

وعانق واديكِ الكثيبَ على وُدِّ

وساق الغمامُ الهامياتِ مبشّرًا

فأخصب وجهُ الأرضِ من فيضِكِ الندي

فيا دار عزٍّ شامخٍ فوق صخرةٍ

تكسّرَ فيها الظلمُ من سطوةِ الحدِّ

إذا استنفر الداعي هببنَ عزائمٌ

كأسرابِ عقبانٍ تُحلقُ في المجدِ

تموجُ خطى الإقدامِ في كفِّ بأسهمُ

فلا الوهنُ يثنيهم ولا وحشةُ البيدِ

بهم شُيِّدت أركانُ مجدٍ مؤثّلٍ

وفيهم سنا التاريخِ في أبهى المجدِ

تبدّد شملُ الأرضِ حقبًا فأصبحتْ

كجسمٍ شكا فقدَ الحياةِ بلا مددِ

فجاءت يدُ التوحيدِ تجمعُ شتتها

وتغرسُ فيها الأمنَ في أكرمِ المهدِ

فأمست ديارُ الناس روضًا مؤنّقًا

وزالَ دُجى التخويفِ عن ساحةِ الخلدِ

تآخى شمالُ الأرضِ نحو جنوبها

وتعانق غربٌ في محيطٍ من الودِّ

يحيّي ذاك الشوقَ بالبشرِ مقبلًا

ويردُّ عليه القلبُ أصدقَ من عهدِ

وغنّت رياضُ الأرضِ لحنَ محبّةٍ

وأصغى لها التأريخُ في خشيةِ الخلدِ

فيا موطنًا في القلبِ تسكنُ صورةً

وتجري به الأرواحُ في صدقِ ما نُبدي

نذودُ عن العليا بروحٍ عزيزةٍ

ونمضي إلى الآفاقِ في رايةِ المجدِ

إذا قيل يومُ العزِّ هبّوا لرفعهِ

رأيتَ الخطا تمضي كإيقاعِ ذي حدِّ

نبني غدًا بالعلمِ عزمًا مؤصّلًا

على الصدقِ والإخلاصِ في السرِّ والجهرِ

فهذا زمانُ المجدِ لاحَت نجومُهُ

فشدّوا إلى العلياءِ من غيرِ مرتدِّ