إِذَا صِرْتُ لَيْلًا فَكُونِي نَهَارَا
وإِنْ مِتْ بَرْدًا فَكُونِي انْفَجَارَا
وإِنْ زُرْتُ عَيْنَيْكِ أَبْكِي فَغَنِّي
وإِنْ ضَاعَ خَطْوِي فَكُونِي الْمَدَارَا
سُدُودٌ
سُدُودٌ بِطَعْمِ الدُّمُوعْ!
وحَجْمِ الْبِيُوتْ
وشَكْلِ الْعُيُونِ الَّتِي تَسْتَظِلُّ بِهَا الْعَنْكَبُوتْ
سُدُودٌ بِكُلِّ الدُّرُوبِ الَّتِي قَدْ تُؤَدِّي إِلَيْكْ
وقَلْبِي لَدَيْكْ
أَسِيرٌ يَنَامُ وَيَصْحُو عَلَى مُقْلَتَيْكْ
وشِعْرِي لَدَيْكْ
طُيُورٌ تُغَنِّي إِلَى أَنْ تَمُوتْ
لِقَاءَاتُنَا كَالْتِقَاءِ الْفُصُولِ...
يَجِيءُ الشِّتَاءُ لِيَمْضِي الْخَرِيفُ..
ومَا مِنْ لِقَاءْ
فَهَا أَنْتِ قُرْبِي..
ولَا بَابَ يَحْمِي الْتَقَاءَاتِ كَفِّي بِكَفِّكْ
وعَيْنَاكِ حُزْنٌ وَرِيشَهْ
تُعِيدَانِ رَسْمَ النُّقُوشِ..
عَلَى الْمِفْرَشِ الْأَبْيَضِ الْمُتَّسِخْ
وعَيْنَايَ فَوْقَ الْجِدَارِ..
وبَيْنَ تَجَاعِيدِ وَجْهِ السِّتَارَة
نُجُومٌ تُخَبِّئُ مِنْ أَعْيُنِ الَّليْلِ ضِحْكَاتِهَا!
غَرِيبَانِ..
مَا بَيْنَ أَهْلٍ وَصَحْبٍ..
وعَصْرٍ غَرِيبْ!
صَدِئْنَا مَعًا فِي الْقُيُودِ..
وضِعْنَا بِهَذِي الْمَنَافِي الْوَحَيدَة
فَقُولِي: أُحِبُّكَ!
اُسْتَشْهَدِ الْآَنَ مِنْ أَجْلِ كِلْمَهْ
ولَوْ حَارَبَتْنِي بِصَدْرِي الضُّلُوعُ..
وكُلُّ تَقَالِيدِنَا الْجَامِدَة
أَيَا زَهْرَةَ الَّلوْزِ!
حُمِّلْتُ مَا لَمْ أَكُنْ أَسْتَطِيعُ
وهَا أَنَا ذَا..
قَدْ تَعَثَّرْتُ فِي خُطْوَةٍ وَاحِدَة
تَحَطَّمْتُ كَالْبَيْضَةِ الْفَاسِدَة
فَلَا فَائِدَة!