دَقَّتْ طُبُولُ الْعِشْقِ قَائِلَةً لَنَا
إِنَّ الْحَيَاةَ بِغَيْرِ حُبٍّ كَالْعَدَمْ
فَاسْتَنْهَضَتْ قَلْبَاً قَدِيمَاً لَمْ يَعِشُ
دُنْيَاهُ مُنْذُ الْبَدْءِ غَيْرَ وِعَاءِ دَمْ
صَاحَ الْفُؤَادُ مُعَاتِبَاً: أَإِذَا مَضَى
عُمْرِى سُدَىً هَلْ يَا تُرَى يُجْدِى النَّدَمْ
مَنْ ليْسَ يَهْوَى قَلْبُهُ فَكَأَنَهُ
كَبَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ كَفٌّ أَوْ قَدَمْ
لكنَّ قَلْبِى بَايَعَتْهُ جَوَارِحِي
أَنْتَ المَلِيكُ وَ نَحْنُ لَيْسَ سِوَى خَدَمْ
يَالَيْتَ حَظِّى مِنْ غَدِى يَجْرِى عَلَى
غَيْرِ الَّذِى جُرِّعْتُ مِنْهُ فَى الْقِدَمْ
عَجَبَاً لِحَالِ الْعَاشِقِينَ يَسُرُّهُمْ
رَغْمَ الأَسَى فِى الْحُبِّ خَطْبٌ مُحْتَدَمْ
لِلْحُبِّ سِرٌّ فِى فُؤَادِي خَافِقٌ
وَبِدُونِهِ لَا شَيْئَ إِلَّا وَانْهَدَمْ