أرى الطير من شجوي النواح تعلما
وما خلته مثلي ظروبا متيما
ولو كان مثلي ليس يعلو أراكة
ويلبس من دوني اللباس المسهما
لبست انا ثوب الحداد ودونه
تصبغ من دمع يمازجه دما
على من بها نبت الاقاحي بمقلتي
وان كان منها نابتاً داخل اللمى
وما كنت حمالاً لجور تفرقي
لو ان لم يكن فهمي على البين اظلما
هو الماجد المرفوع فينا محله
كما قد زكا فرعاً وقد طاب منتمى
ويهتز سرا اذ يجود بنائل
كوردة غصن هزها الطل اذهمي
به عظمت تلك الزعامة انما
بمنصبه السامي الذرى ما تعظما
رقيق حواش تعشق الناس لطفه
وتعشقه الاسماع حين تكلما
نرى الحق لا يبدو سوى عرض وما
نراه به الا كشخص تقنما
مغيث للهفان وعاف مجيره
فسن عليه المكرمات وحتما
يزيد على مر الليالي ارتفاعه
فيزداد فينا عزة وتكرما
يزين منه النفس حسن شمائل
جدير بان تسمى بدوراً وانجما
فيغرم في منح العطاء لمضنك
ويحسبه ربحاً جزيلاً ومغنما
ويوسم طلاع الثنايا عمامة
ولكنه من دونها بات معلما
تفرغ عن لهو اشغل لبهُ
بما هو في الدنيا ينيل التقدما
يتابع جدواهُ لطالبها كما
نتابع في السلك الفريد المنظما
فلا زال من دنياه اسكندر على
نجاحٍ واقبال يقابل انعما