وسامٌ يابنَ أختي يارفيقي
تركتَ القلبَ في غمٍّ وضيقِ
وما بينَ الضلوعِ الجمرُ نارٌ
وآهٌ بالزفير وبالشَّهيقِ
وسامٌ يا طبيبَ الروح ضعنا
لقد ضاعَ الطريقُ من الطريقِ
غيابكَ هزَّ أركانَ الأماني
وزلزلَ قلعة الأملِ الحقيقي
رحلتَ عن القلوبِ وأنت فينا
كغصنِ الزنبقِ الغضِّ الوريقِ
وسيما ً كنتَ ذا حسٍّ وذوقٍ
وتلهفُ للقريبِ وللصديقِ
خسرنا فيكَ إنسانا ً تسامى
بنورِ العلمِ والفكرِ العميقِ
فما أصفاكَ عاطفةً وقلبا ً
وما أحلاكَ معسول الرَّحيقِ!.
فقدنا الجوهرَ المكنونَ ينأى
عنِ الوهمِ المخادعِ والبريقِ
فلاعتبٌ على زمنٍ خؤونٍ
لَيغدرُ بالوسيمِ وبالأنيقِ
غرقنا والرَّدى بحر ٌخضمٌّ
فهلْ ينجو الغريقُ من الغريقِ؟!.
وسامٌ يا حنونَ القلب فينا
جحيمُ الروح من وهْجِ الحريقِ
طبيباً كنتَ موثوقا ً خبيرا ً
وتقطعُ كلَّ شكٍّ بالوثيقِ
أتأفلُ هكذا نجما ً مُضيئا ً أ
يهوي الصوتُ في الوادي السَّحيقِ؟!.
وسامٌ كنت َ مَحبوبا ً مُحبِّا ً
مثالَ الهادئ الحرِّ الطليقِ
فيا أسَفِي على طيبِ السَّجايا
ويا لهَفِي على الطبعِ الرقيق ِ.