تخطَّ إلى المحتوى

سكر على سكر وقلب ظامئ

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سُكْرٌ على سُكرٍ، وقلبٌ ظامئُ

لا يرتوي.. إلا وجوعٌ ناشئُ

مِلحٌ على شفتي، وسُمٌّ في دمي

والموتُ.. لا لاهٍ.. ولا متباطئُ

ظمأٌ وجُوعٌ.. والليالتي جَنَّةٌ

خَرِبَتْ دواليها، وصُبحٌ صابئُ

يحدوه ذئب في الصحارى تائه

عب السراب فخايلته شواطئ

بيض الحواف غميقة قيعانها

فرشاتها ذهب وجرح قانئ

أو ومض سيف نجمة في رأسه

ودم ثخين في الجوانب دافئ

يا ساقييَّ! اشتاقَها كبِدٌ، فما

حَنَّتْ عليه دِنانُها.. والسَّابِئُ

يا ساقييَّ! الرَّاحُ فَضَّاحُ الهوى

قسَمًا بما فيها، وجَلَّ البَارئُ

فيها حَكايا جِنِّيَاتِ.. عُذِّبَتْ

بالنَّورِ دهرتًا، والمُلوكُ مَنَاسِئُ

وصَدَى غناءٍ من كُهوفٍ طالعٌ

نحوَ البعيدِ إلى الحِكايةِ لاجئُ

وبكاء نخل مولت أشجانه

وقت الغروب يمامة، ومرافئ

مهجورة، ورصيف اشرعة حيارى

لوحت فيها يد، ولآلئ

سالت دماء دونها، وخبيئة

هتكت، وشيخ في المعرة هازئ

ورؤى فتى منذورة أيامه

للعابرات، كأنهن مبادئ

آمَنْتُ بالطُّوفانِ.. يُبْدِعُ قِصَّةً

في قِصَّةٍ، فَهْوَ المُعِيدُ البادئُ

أرجُوه! يا غَضَبَ الإلهِ وبَطْشَهُ

يَدعُوكَ مَقْتُولٌ، ويَضْرَعُ لاجِئُ