جلَّ المصاب أيا بيروتُ دُلِّينا
من أغرق الوردَ في ساحات وادينا
بيروت يا روضة الأحباب مشرقةً
من أشعلَ النار غدرًا في مآقينا
بل من رمانا ببحر الرعب في صلَفٍ
غرقى، ونبحث عن طوقٍ ينجِّينا
ضجَّ الدمار على الميناء فارتعدت
منك الفرائص، ما يُبكيك يبكينا
قد كنت دوحَتنا نرتاحُ في دَعَةٍ..
بل كنتِ بالأمسِ لحنًا في أغانينا
فيروزُ قد سكنت في روحِنا نغمًا
ينسابُ في ألقٍ، يسقي أمانينا
نُصغي وننصتُ في صمتٍ،وفي شغفٍ
علَّ المشاعرَ إذ تطغى ستُنسينا
كان الجميع بسحرِ الصوت منتشيًا
للعزِّ ينسُج للدنيا أفانينا
واليومَ جاء غرابُ البينِ يفجعُنا
يلقيكِ أرضًا وبالأحزان يكوينا
والعينُ مِنَّا لِما عانَيْتِ قد أرِقت
ندعو الإله فقولي أنت آمينا