تخطَّ إلى المحتوى

جرح تغلغل في الضلوع أليما

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

جرحٌ تغلغلَ في الضلوعِ أليما

بفؤاد أمٍّ مايزالُ رحيما

وتكدَّسَتْ سحبُ السنينَ بمرِّها

فهفا إلى حلوِ اللقاءِ قديما

أيَّانَ كان الجمعُ يلهو صاخبًا

والحبُّ يملأُ بيتَها ترنيما

وحنانها يُزْجِي الأمانيَ بينهم

حبًّا وعدلًا بالوفاءِ مقيما

دعتِ الإلهَ بحُرقةٍ وتبتُّلٍ

كيلا يَعُدَّ جفاءَهم تأثيما

ورَجَتْهُ أن يرعى البنينَ بعطفِه

فهو الرحيمُ وما يزالُ كريما

وتتابعت دعواتُها في لهفةٍ

ترجو بأن يبقى الثوابُ عظيما

فبحقِّ من صلَّى عليه وحثَّنا:

صلّوا عليه وسلموا تسليما

ادعوا لها،وتسابقوا في حبِّها

لاتهملوا في حقِّها التكريما

هذا مثالٌ للأمومةِ صادقٌ

لن تستطيعَ لحبِّها تقويما

رقَّتْ وسامحتِ البنينَ لهجرِهم

فادعوا لها،وقِفوا لها تعظيما

ردُّوا العطاءَ مضاعفًا لعطائِها

حتى تنالوا جنةً ونعيما