دَرَجَاتُ الكرامِ عندَ اللِّئامِ
دَرَكَاتُ اللِّئام عندَ الكرامِ
قائل الحق عند ذي الَبغي مخطٍ
عند من يعشقون علك اللَجام
لاأبالي بهم وكيف يبالي
بالمَوَاطِي مَن فوقَ متنِ الغمامِ
عزَّتي عزَّتي وفَخرِي فَخرِي
ومقامي بين الكرامِ مقامي
وَاثق بالعُلاَ فليس عَجِيباً
لِينُ جَنبِي لِشاتمِي وابتسامي
شيَّبتني الحياةُ قبلَ مشيبي
فغدى القلب أبيضاً كالثَّغامِ
صحبتي للزمان قد ثقفتني
وكستني من حكمة الحُكَّامِ
أيُّ نفس لم تَختَرِمهَا المَنَايَا
من وراءٍ تُغتال مِن قُدَّامِ
ربَّ سَقطٍ مع السَّراة وضيع
حقه أن يداس بالأقدامِ
دَنِسِ النفس طاهر الثوب واطٍ
وينادى يا ذا المقام السَّامي
خَاف إذْ ذاق ضربة الوجه منّا
فأتانا بالضَّرب تحت الحزامِ
في زماني كل القصائدِ ضرب
بكهامٍ وضربتي بحسامِ
يَحسَبُون القصيد تنميق لفظٍ
في مديحِ الشيوخِ والأعلام
يَحسبُون القصيد وصف العذارى
وحروفاً تبنى على أنغامِ
إنّما الشِّعر ثورة في رماد
وصُروح تَجثو على ألغامِ
إنَّما الشعر مدفع فاتحيٌّ
يتصدى لباطلِ الإعلامِ
جِيلنا جِيلُ ذلَّة وخضوعٍ
كيف يرجى لنُصرةِ الإسلامِ
كيف يُرجى للقدس غير رجال
أمرهم تحت قبضةِ الحاخامِ
غاية الأمر عندهم قصف أهل
البغي بالدمع عند قصف الحرامِ
يطلبون الإله نصرا ولكن
يتمنونه بغير صِدامِ
سنة الله أن يتوج أهل
النصر بالنصر ساعة الإقدامِ
وكأن الإله يصلح نصرا
هكذا دونما قيام النِّيامِ
وكأن الإله يطعم من لم
يمش في أرضه لكسب الطَّعامِ
لو رَأى الكرّ ذو الشجاعة منكم
ركبَ الفرَّ فوقَ سُوقِ النّعامِ
من يؤذن من الدُّيوك يُعلَّقْ
عِبرةً في مَنصَّة الإعدامِ
أطلبوا النصر في المنامات وابنوا
ما زَعمتُم في عالمِ الأحلامِ
أُمَّةٌ مثل هذه تتهاوى
لايرى مجدَها سِوى النُوَّامِ
أيها العَاذِلانِ قَد لمُتماني في نِضالي
وسَلوتي وغَرَامي
إنّما السُّم يارفيقي سُمّي
فَاشرَكَاني أو اترُكَا لِي سِمامي
إنّ عَذلَ العُذَّال ليسَ مُجدًّا
أيَّ أمرٍ يَثنِي عَلَيَّ اعتزامي
قلمي نَافذُ الشَّباة مُهاب
حين يلهى بسائر الأَقلاَمِ
لَست أرضى بواقع الجَهل يَوماً
من حياتي والجَهلُ تِربُ الظَّلامِ