عبثًا يُسرف العواذلُ في اللَّوْ
مِ، فما يستفيق قلبٌ عميدُ
ليس يفنى الهوى فقد فنيَ العُشْ
شاقُ من قبلُ وهو باقٍ جديد
ويزيد الهوى على الدهر بأسًا
وسواه يفنى به ويبيد
إنما الحبّ قوّةٌ من قوى الكَوْ
نِ ففيها بقاؤه والخلود
عُرِفَ الحبُّ قبلَ أن تفطنَ النَّفْ
سُ إليه ويستقيمَ الوجود
عالجتْه النفوسُ غافلةً عَنْ
هُ، كما عالجَ الحياةَ الوليد
إيهِ يا حبُّ كم عرفتَ منَ النّا
سِ، وكم مات من هواه شهيد
لكَ في الناس سطوةٌ يخضع المَلْ
كُ إليها ويستذلّ الصِّيد
سطوةُ الموتِ لا تغادر حيّاً
فسواءٌ جَزوعنا والجليد
لستُ أشكو منَ الهوى وجميعُ النْ
ناسِ مثلي مُتيَّمٌ معمود
يا سعيدًا لم يدرِ ما سطوةُ الحُبْ
بِ، وهل في الأنام هذا السعيد؟
أعطني قلبَكَ الخليَّ فقلبي
كاد في نضرة الشبابِ يبيد
لستَ صبّاً مثلي فينفعكَ القَلْ
بُ، فهبْه لعاشقٍ يا سعيد