تخطَّ إلى المحتوى

أيا أمل النفس الذي كان عونها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أيا أملَ النفسِ الذي كان عونَها

على العيش حتى أنتَ أصبحتَ نائيا

علامَ أرجّي العيشَ من بعد ما غدا

مكانُ الأماني من فؤاديَ خاليا

فيا قلبُ لا تحزنْ على ما فقدتَه

لعلكَ لاقٍ في المنيّة شافيا

ولا ترجُ شيئًا في الحياة فإنها

تولّتْ مع الأحزان إلا لياليا

تحدّثني نفسي بقرب فنائها

فيا مرحبًا بالموت يُبرئ ما بيا

حياتيَ هذا موقفُ البينِ فاسمعي

وداعيَ إن البين أصبحَ دانيا

عرفتُكَ مولودًا وطفلاً ويافعًا

وقد حُمَّ في عهد الشباب فراقيا

ولم نتعارفْ باختيارٍ وإنما

وُجدنا معًا كيما نلاقي الدواهيا

وبتُّ أذود الخطبَ عنكَ مجاهدًا

فيا ليت شعري ما أفاد جهاديا

وكان عزائي فيكَ حبٌّ تصرّمتْ

لياليه لمّا أنْ سئمتُ اللياليا

وليس الهدى إلا ضياءً أبانَ لي

محاسنَ عيشٍ صرنَ بعدُ مَساويا

وما يعشق الإنسانُ إلا حياتَه

وليس وجوهُ الحسنِ إلا دواعيا

عشقتُكَ في النور الذي كنتُ أهتدي

به ثم لما بان صرنَ دياجيا

عشقتُكَ في الحسن الذي كنت عاشقًا

فلما تولّى صرتُ للعيش قاليا

عشقتكَ فيمن كنتُ أهوى اقترابَه

فأصبحتُ مجفوّاً وأصبح جافيا

وأصبحتُ لمّا أن جفاني بغيضَه

فلستُ أذود الموتَ إمّا أتانيا

فيا مرحبًا بالموت يا مرحبًا بهِ

تعالَ فخفّفْ في الحياة عذابيا