تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٧ بيت

المتفرقات

نشوةٌ في لَحن طِفِلٍ ،

طَرَبٌ في نغمٍ ، ترشفهُ شُبَّابةُ المغتربِ.

نبرةٌ واحدةٌ،

في شفةٍ .. عاشقةٍ ،

تُفصِحُ عن مكنونها بالعتَبِ .

شَاطئ المحراثِ ، في أطرافِ حقلٍ ،

بَركاتٌ ، أملٌ يغسْلُ وجه التعبِ ،

وخطوطُ الصخّر ، أطباقُ رغيفٍ ،

ظهرتْ ، في قسَماتِ الحِقبِ .

بصمةُ الإبهامِ، باءٌ ،يتلاقى ، يتنامى ،

في سطورِالدهرِ، بين الكُتُبِ .

يتلظَّى، يتجلّى،

ليصوغَ الحرف في أسماعنا لحناً،

ويكسو روحنا بالطرَبِ.

ويداوينا بمدلول التجاريب ،

التي هذَّبها الإنسان،

يقضي بالذي،

أوصى به، كلُّ نبي.

ظل :

نُقطةٌ واحدةٌ،

أولُ ما فاضَ بعين السُّحبِ .

بِركةُ ٌفارغةُ ٌ، في قعرها جوهرةٌ ،

غارتْ بطينٍ لَزِبِ.

زورقٌ في يدِ طفلٍ ، مدَّهُ، جسراً ،

لآمال التلاقي .. وعبورِ الموكبِ .

كبُر الطفلُ ، فغاصتْ قدمُ الرَّكبِ ،

بِفَكٍ قاذفٍ باللهبِ .

فبدت بسمتُهُ الحالمةُ الوسْنَى، تجاعيداً ،

بوجهِ الغَضَبِ .

بينما كنتُ أداويْ علّةً ، كنتُ كأني ،

بلسماً في عضلاتِ الخشبِ .

داعَبتْ كل بَناني جُرحها ، فاكتشفتْ ،

روحاً سَريعَ العَطبِ .

هكذا شاءَ لي العَازفُ أن أهوي بِسَاقي ،

في احتفالِ القصَبِ .

شفتي تهمسُ في أذني .. وقلْبي جذوةٌ ،

ساكنةٌ في حَطَبي .

بين طرفي والمدى يعلُو جدارٌ ،

وضيائي خَلْفَهُ يَضْطَرِبِ .

بين نَفْسي، وَخَبَايا النفسِ .. أشواطُ عناءٍ ،

سَبقٌ، نحو غدٍ مكتئبِ .

بين قلبي، وشِغاف القلبِ ، بيدآءُ بُكاءٍ ،

سَفرٌ، في الموعِد المُنتحِبِ .

أنا لا أرغبُ أن ترحل أحزاني ،

وفيها صورة المستقبل المُبْعِد والمقتربِ .

إنني أسمُو على الإشفاقِ ،

أسمو ، عن رُكُونِ الواهِمِ المُرتَقِبِ .

سوف يبقى الحرف ظِلِّي وعزائي ،

واحتي.. أو.. دربيَ الملتهبِ .

1988م

مرآة:

بعدما جفَّت سوا قينا،

لجأ نا لانتحال الأدبِ.

بعدما أشْكَلَ، عَقدُ الصفقةِ الأولَى،

بدأنا بارتجالِ الخُطبِ.

وجمعنا فلسفاتِ الغابرينَ، المحبطينَ،الكلّ،

في دائرةٍ ، من لهَبِ.

ونسجْنَا لحظةَ العجزِ غناءً،

ووضعنا بؤسنا ، في حُلّةٍ من ذهبِ.

ونفضْنَا يًدَنا من شغف الكسبِ،

تركنا للمُرائين جميع الرُّتَبِ.

ينشدُ الحكمةَ ، من لا يرتَئِي،

في لُغةِ الحاضرِ ،

درباً ، و مناصاً، لبلوغ الأربِ.

ويرُومُ الفنَّ ،

من أعياهُ فَهْم العَالَمِ المجنونِ،

من في زحمة الخلقِ،

اكتفَى بالهربِ.

هكذا الواقعُ ، إمَّا أنْ تنلْ منهُ،

وإما أن ترى مندوحة في العتبِ .

فالتقطْ من أمْسِك الدابِرِ ،

أزهارَ بقاءٍ،

واغسلِ الحُزنَ الذي مرَّ ،

بماءِ السُّحبِ 0

لا تكنْ إلاّ كقرصِ الشمسِ،

أخفَى وجههُ الغيمُ ،

ليزدادَ بهاءً ، بانقشاع الحُجبِ.