تخطَّ إلى المحتوى

قف أيها القلم الضوء

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

قِفْ .. أيُّها القلَمُ / الضَّوءْ ،

يا راكضاً خلفَ سور الحكايةِ ،

تِسعاً وعشرونَ عاماً .

صحا بِكَ وعدٌ ،

وجابهتَ حظَّكَ بعد اقتسام الغنيمةِ ،

لكنَّما أنتَ لمَّا تزلْ بعْدُ ،

ذاكَ الغَريبْ .

لا زلتَ تحبُو ،

ولا زِلتَ تهتفُ : أيلولُ . . أيْلولْ ،

عُد أيها الوطنُ المتباعدُ ،

عُد أيها الفَرسُ الحِمْيريُ الملامحِ .

لمْ تزلْ في النفُوسِ ،

هِلاليةً خَطَواتُكْ ،

قمحيةً نفحاتُكْ ،

قُدسِيةً نارُ أمجادكَ الخالدات .

أيلولُ يا مارداً ،

مَدَّ أحلامَهُ للخطيئةْ .

أهذا دمٌ ؛ كنتَ أهرقتَهُ سفهاً ..؟

حُلمٌ ،

كنتَ ربَّيتهُ للنِفاقْ ؟

هدفٌ ،

كنتَ تزرعُهُ ، فاستلانَ وأقعَى ، ؟

أم القومُ صرعَى ،

بِسُكرِ الغنيمةِ .

والغُولُ ينسجهم واحداً واحِداً،

مثْلما تقتضيهِ السياسة .

إنك المُستَميتُ من الجوعِ ،

لكنكَ المستميتُ دفاعاً ،

وسيَّان . . ،

فاختر عَلانيةً ما تشاءْ .

حيثُ لا يَجْرحُ القول ..

مَدّتْ فؤوسُ الخيانةِ أعناقها ،

واستبدَّ بها الخوفُ حُنجَرةُ العارفين .

التَقَتْ رغباتُ البقاءْ ،

تمَّرغ وجهُ الفضيلةِ ،

وحشٌ أطلَّ بسحنتهِ ،

لابساً هيكل الأتقياءْ .

يَعتنقُ الجهلَ ، يَبنيهِ مدرسةً ،

ويُطعِّمُه بالغَرابيبْ.

أيلولُ مختَبئٌ في السَّراديبْ !

حارسُهُ باعَهُ للمَغُول !!

وتشرين يدخُل في الأسْر ،

بلقيسُ ،

تقبضُ مِنْ وجَعٍ رأسها ،

وقُرى البُنِّ ،

تطمُرها عرباتُ المغُول .

الحكومةُ تعرفُ أبناءها ،

والمشاريع تتَرى ،

وتكفَلُ إيواءنا .. بل وتجعلُنا نتحرَّكُ ،

نشرَبُ ، نأكُلُ منْ قَمحِ أحبابنا .!

هُمْ أباحوكَ أعراضهُم ،

وأقامُوكَ تهذي ،

وهُمْ يسمعُون .

تَبكِي وهُم يَمرَحُون .

هَرَمٌ يتراكبُ في رأسِك المُنحني ،

ثمَّ يضربَ أطنابهُ في المشاعرْ .

ليلٌ من الخوف ،

يطفو على جسمك المحتشي ،

بالسكون .

فيكَ يجتمعُ اللوْم .

يا مازجاً صَمتَهُ بالخطيئةِ ،

يا طالباً للحروفِ شُروطاً ،

ضبابيةٌ كلماتكْ.

رَمْليةٌ خطواتُك.

هُلاميةٌ نار أفكارك العانِساتْ .

قُمْ .. وتنكَّبْ طريقَ الخوارج .

واصْعَدْ إلى مخدعِ الأغبياءْ .

إنَّكَ المستميتُ دفاعاً ،

ولكنك المستميتُ من الجوع ،

فاخترْ عَلانيةً ما تشاءْ .