تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

الثلاثون شبابٌ ،

والثلاثون كَمَالْ . . .

هاهيَ الأصوات تعلُو . . ،

هاهيَ الأضواءُ تزداد بهاءً ،

تتدلَّى من سقوفي ، من سمائي ،

هاهيَ الأبواب تطلي وجهها بالنِّعمةِ الزرقاء .

أصدقائي يرضَعُونَ اليوم من كل مكانْ .

وطعاميَ يصِلُ اليوم من القطب الشمالي .

إفرحوا . . . بالأمر ،

بالأمرِا فرحُوا . . . !

وانصُبُوا الزينات والأعلام والأطفال ،

في القَوْسِ الذي يجتازهُ الوالي ،

وتيَّار التنابل .

الثلاثون سؤال ،

كيف تدري أنها مَّرتْ ثلاثون ،

ولازلتَ على بطنكَ تسعَى !

ومتى تقفزُ من بين ثناياكَ ،

طيور البَسْمَةِ الفُصحى ؟

الثلاثون ،ولازلتَ تناغي لعبةً شقراء .

تركَبُها على الأرضِ ،

لها خمس مراياتٍ وبوقٌ حَسَنُ الصوتِ .

بلارقمٍ ، بلالونٍ ، بلالحمٍ ، بلاعظمٍ ،

بلا شحمٍ ، بلا زيتٍ ،

بها تصنعُ ألقاباً وأحساباً ،

بها تهدم أفكاراً وأحزاباً ،

بها تغتالُ . . أعداء القبيلة .

إفرحوا بالأمر ،

بالأمر أفرحوا ،

وأرفعوا الأعلام والأطفال ،

في القوس الذي يجتازه الوالي ،

وتيار التنابل .

في شوالاتٍ يجئُ القمح والدولار ،

والفكر المناضل .

في شوالاتٍ يجئُ الحرفُ والبارود ،

والزند المقاتل .

وانفتحنا مثلما تفتحُ شمطاءٌ ذراعيها ،

لحيتانِ السواحل .

الثلاثون سِجَالْ ،

والثلاثون ضجيجٌ وغبارٌ ،

وقصورٌ ودموعٌ ،

والثلاثون أغتيال .

العيون الجاحظات الحقد ،

تصحو في الزوايا ،

تَخمِشُ الوجه الذي يرنو إلى الأعلى .

وتُهدِي الفارس المنهوك ،

إكليلَ الشظايا .

تبعث الرُّعبَ الذي أسسَّهُ يحي حميد الدين ،

تنمو حول سمسار الأراضي والضحايا .

عاد سيف النِّقمَةِ الأولى .

وشرخَ الأمسِ أضحَى فوهةً شوهاء .

والذي لن يركب البحر . .

لهُ أن يضرب الرمل ،

له ،أن يْقضِ في الرَّملِ غريقاَ .

ذلك الرمزُ الذي مات من الخوف ،

لما كانت السبعين ،

لما كان أيلول صبياً . . . ينهض الآنَ ،

وفي دسمالِه المنقوش ،

آيات التهاني .

يجمع الأصوات ،

يرعَى غنم الشرعية البكماء .

حقيقتان . . . هناكَ . .

بل هيَ دولتان .. وفكرتان ..

ومحنتان …

وبين خليهما تدورُ ،

جميع أشواط الرِّهان .

أيلول يردف قائلاً :

لي طفلةٌ . .

تجثو على الأرضِ ،

أولادنا أكبادنا تصغِي لدرس اليوم ،

في الأرضِ .

هذا جناهُ عليكمُ سبتمبرُ ( عفواً )

جَناهُ عليكم الصَّبرُ .

الثلاثون بلاعرضٍ ،

وسيفُ الأحرف المحفورةِ البيضاء ،

في وجه الهنود الحُمر ،

الآف المقالات الرصاصيات ،

لم تخدش ظفرا .

لم يزل أيلول محتاجاً لمطرقةٍ وسندانٍ ،

ومحتاجاً لفعلٍ ،

طالعٍ من فوهة البركان .