مِنَ المَنَازِلِ نُهْدِي الشَّوْقَ أَلْحَانا
اَلْعَامُ مُنْصَرِمٌ والقَوْلُ أَحْيَانا
الشِّعْرُ فِيكِ هَيَا صَابُورُ مَفْخَرَةٌ
والنَّظْمُ فِيكِ حَلاَ، والخَطْبُ أَعْيَانا
صَابُورُ كَوْكَبَةٌ زَفَّتْ إِلَى وَطَنِي
بِالعِلْمِ نَاشِئَةً تَرْقَى وَشُجْعَانا
صَابُورُ أَفْضَلُ مَنْ يَحْنُو عَلَى وَلَدٍ
يَزْدَانُ فَهْماً وَإِشْرَاقاً وَسُلْطَانا
صَابُورُ مَدْرَسَةٌ فِي الحَيِّ قَدْ نَبَتَتْ
تُهْدِي التَّلاَمِيذَ آدَاباً وَأَرْكَانا
صَابُورُ أَكْبَرُ مِنْ مَبْنىً عَلَى الحَسَنِي
أَهْدَى وَأَهْدَى مِنَ الإِخْلاَصِ أَلْوَانا
صَابُورُ مَعْلَمَةٌ فِي العِلْمِ مَا انْحَرَفَتْ
تَدْعُو إِلَى الفَضْلِ أَخْيَاراً وَصِبْيَانا
فِيهَا أَسَاتِذَةٌ بِالعِلْمِ مَا بَخِلُوا
وَيَعْمَلُونَ زرَافَاتٍ وَوحْدَانا
وَفَضْلُهُمْ شَحَذَ الأَذْهَانَ قَاطِبَةً
وَقَادَهَا رَغْمَ مَا يَجْرِي وَمَا كَانَ
كَأَنَّهَا أَمَةٌ أَوْ عَاطِلٌ جَمَعَتْ
مِنَ المَحَاسِنِ شَابَّاتٍ وَشُبَّانا
اَلْجَمْعُ جَوْهَرَةٌ تَسْعَى مُدِيرَتُهَا
وَبِالوَفَا أَصْبَحَتْ لِلْقَوْمِ رُبَّانا
وَمَنْ تُسَاعِدُهَا وَهْيَ الحَيَاةُ وَمَنْ
كَانُوا لَهَا سَنَداً يَصْبُو وَأَعْوَانا
لِيَصْنَعِ البَهْجَةَ الكُبْرَى الَّذِينَ عَلَوا
نُبْلاً وَمَرْتَبَةً عُلْيَا وَإِحْسَانا
صَابُورُ شَاهِدَةٌ أَنَّ المَلاَئِكَةَ
مَعَ الَّذِينَ اهْتَدَوا بِالعِلْمِ إِخْوَانا