آتي إليها في الخريف وفي الشتا
ء، وفي الربيع لكي أزيد مَعارِفي
آتي إليها حالِماً مُسْتَقْبَلاً
يحلو به طعم الحياة الهادف
آتي صباحا بعدما ذهب الكَرى
عن أعْيُني أرجو نوالَ العارِفِ
أصغي لأستاذي مُطِيعا مُطْرِقا
سمعي وحسّي كلّه وعواطِفي
إنّي صغيرٌ قادمٌ مع غاية
والبرقُ يرعبُ، والشتا ذا قاصِفي
والرعْدُ والقرُّ المخيف يقودُني،
وكذلكَ البَرَدُ المطهّرُ قاذِفي
الزَّمْهَريرُ رفيقُ دَرْبي في الرُّبى
والجوعُ لمْ يَرْحَمْ كَسَيْلٍ جارِفِ
وأمامَ تلكَ الشمسِ لا أقوى على
سَيْرٍ، وأسْتلقي، ولمْ تَتَحالَفِ
مُذْ ساعةٍ آتي إليها ألهَثُ
ظمْأَنَ في عَطشي بَدَوْتُ كَعابِسِ
أنا ذاهِبٌ عبْرَ الطريقِ الضَّيِّقِ
حتى رأيْتُ مُدَرِّسي كالحارِسِ
هيَ مدْرَسَةٌ قامَتْ على رَغْمِ البِلى
عَلَماً نُشاهِدُهُ كَرايَةِ فارِسِ