سرْ لا تقِفْ يا فتى، والأمّة اجْتمَعَتْ
تدْعُو لكَ اللهَ إسرارا وإعْلانَا
هَذا وَلِيدٌ إذا ضَجّتْ به أمَمٌ
فِي الشرْقِ فِي قطَرٍ، والكَأسُ أغرَانا
ما كَانَ بِالأمْسِ أحْلاما مُشَارِكَةً
أضحَى وأمْسَى قريبا نحْوَ لُقيَانَا
هَذِي أسُودٌ إذا حازَتْ مُسَابَقَةً،
وَهَذِهِ ذهَبٌ ترْنو لنَا الآنَ
بأرْجُلٍ ونِزالاتٍ بِهَا كتَبُواْ
تاريخَهُمْ أسْطُراً تخْتارُ أَحْلاَنَا
تَعادَلواْ مَعَ كَرْوَاتٍ كَمَا هَزَمُواْ
رِفاقَ هَازَارَ هَزْما أسْعَدَ البَانَ
وَنازَلُواْ كَنَدَا، وانْظُرْ إلَى أسَدٍ
دَكَّ الخُصُومَ، وكَمْ أَهْدَى وَمَا لاَنَ!
لاَقَى المَغارِبَةُ الإسْبَانَ في ثُمُنٍ
وَصَدَّ بُونُو كُرَاتٍ صَانَهَا صَانَ
دَوْرٌ أتَى بَعْدَ هَذَا، وَاجَهَ السّبُعُ
رِفَاقَ رُونا الذِي قاسَى، بَكَى، عَانَى
وَوَاجَهُوا كِيلِيَاناً فِي مُقَابَلَةٍ
رَغْمَ الخُرُوجِ سَمَا، وَافَى، عَلاَ، دَانَ
حَلَّ المَغارِبَةُ الأبْطَالُ فِي شَرَفٍ
نَالُوا بِهِ رُتْبَةً تَحْيَى بِمَحْيَانَا
وَإِنَّهُمْ فِي بِلاَدِي اسْتَقْبَلُوا أسُداً
صَاغَتْ لنَا مُثُلاً عُلْيَا وأرْكَانَا
إلَى القُصُورِ لَقَدْ جَاؤُوا بِمَنْزِلَةٍ
أوْفَتْ بِمَا وَعَدَتْ شِيباً وشُبّانَا
يَا رَبّ فَانْصُرْ دِيَاراً طالَ مَرْقَدُهَا
فِي عَالَمٍ عَرَبِيٍّ بَاتَ يَقْظَانَا
عَسَى الشعُوبُ تُلاَقِي عِيشَةً ومُنى
تَزِيدُ أَفْرَاحَهَا يُمْناً وإيمَانَا