عاد الجميع وأهلها ما عادوا
وتبّرأتْ من قدسها بغْدادُ
لم يبقَ غيري في الزمان مشرّدا
عمْري الطريقُ، ووجهتي أوغادُ
فوق السطور رأيتُ وجهكِ شاحبا
قد خانه الفجّارُ والعبّادُ
قولي لمن يدعو العروبةَ للوغى
تحت القلوب وقاحةٌ ورماد
مازال ينْتعل الغباءُ قلوبنا
ما زال يْنكر نجْله شدّاد
الحرف يركض دون وزنٍ تائها
من يومِ أنْ كذبتْ عليه سعاد
والأبجدية في أحطّ سجونها
وعلى الحروف عساكر وزناد
لا تكرهيني إنْ قسوتُ فإنّه
بعض القلوب عتابها جلّاد
أنا ما كرهتُ وما ارتديت تجاهلا
فالنصح دربي والمحبة زاد
شعري، إذا حمي الوطيس، قنابل
وعلى جراح المتعبين ضماد