تخطَّ إلى المحتوى

ليت القريض يصافيني ويسعدني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لَيْتَ الْقَرِيْضَ يُصَافِيْنِي وَيُسْعِدُنِيْ

وَيَنْفُثُ الْجِدَّ فِيْ رَوْعِيْ وَيُسْعِفُنِي

لِأَسْتَعِيْرَ حُرُوْفًا قُدَّ مِن ذَهَبِِ

أَوْ حِكْمَةٍ قِيْلَ قِدْماً عَهْدَ ذِيْ يَزَنٍ

أَوْ أَسْتَمِيْلَ بَلِيْغَ الشِّعْرِ مُجْتَهِداً

لِمَدحِ شَيخٍ جَلِيْلٍ بِالثَّنَا قَمِنِ

هَذا رثائي لِثَبْتٍ عَالِمٍ عَلَمٍ

حِبْرٍ كَرِيْمٍ كَمِثْلِ الْعَارِضِ الْهَتِنِ

بَثَّ الْعُلُومَ لِوَجْه اللهِ مُحْتَسِباً

يَرْجُو الثَّوَابَ مِنَ الرَّحْمَنِ ذِي المِنَنِ

هَذَا الرّثَاءُ وَهَلْ يُغْنِي الرّثَاءُ لِمَنْ

كاَنُوْا جِبَالاً لِهَذَا الْعِلْمِ مُذْ زَمَنٍ

شَيْخَ الْحَدِيْثِ جَزَاكَ اللهُ صَالِحَةً

فَخْرُ الْمَفَاخِرِ فِيْ تَصْنِيْفِكَ الْحَسَنِ

كُنْتَ المُقَدَّمَ فِي عِلْمِ الٌحَدِيْثِ وَفِيْ

كُلِّ العُلُومِ وَكُنٌتُمْ وَارِفَ الْفَنَنِ

قَدْ كَانَ مَوتُكُمُ وَاللهِ فَاجِعَةً

حَلَّتْ بِسَاحَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حَزَنٍ

قَدْ كَانَ مَوتُكُمُ لِلْعِلْمِ قَاصِمَةً

يَالَيْتَهَا اليَوٌمَ لَمْ تَقْصِمْ وَلَمْ تَكُنِ

لَكِنَّنَا بِقَضَاءِ اللهِ نُؤْمِنُ مِنْ

خَيْرٍ وشَرٍّ وَمَحْبُوبٍ وَمِنْ مِحَنٍ

لَوْ كَانَ يَخْلُدُ فِي دَارِ البِلَى أَحَدٌ

مَا مَاتَ جَدُّ حُسَيْنِ السِّبْطِ وَالْحَسَنِ

مَنْ لِلْحَدِيْثِ وَمَنْ لَلْفِقْهِ يَنْشُرُهُ

فِي النَّاسِ بَعْدَ رَحِيْلِ الْجِهْبِذِ الفَطِنِ

مَن لِلْحَدِيْثِ وَلِلآثَارِ يَشْرَحُهَا

مِنْ بَعْدِ مَا غَيَّبُوْكَ الْيَومَ فِي كَفَنِ

كَانَتْ مَجَالِسُكُمْ بِالْعِلْمِ عَامِرَةً

يَهْفُوْ إِلَيْهَا فُؤَادُ المُؤْمِنِ الضَّنِنِ

طَارَتْ مَحَاسِنُكُمْ سَارَت فَضَائِلُكُمْ

طَابَتْ مَجَالِسُكُمْ بِالْآيِ وَالسُّنَنِ

فِي الشَّامِ تَبْكِيْ عُيُونُ المُسْلِمِيْنَ لَكُمْ

وَفِي الحِجَازِ وَقَرْنٍ ثُمَّ فِي الْيَمَنِ

يَارَبِّ فَاجْعَلْ مَصِيْرَ الْوَلَّوِيْ حَسَناً

فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ نِعْمَ الدَّارُ مِنْ وَطَنِِ