إلى الشبيبة الإسلامية
وردَ الربيعُ شذا من ربع غسانِ
يهدي السلام إلى فتيان عدنانِ
يهدي السلام إلى النشء الذي ارتهنت
عليه آمالُ إيمانٍ وأوطان
معطرًا من مجاني أريحيَّتهم
روضًا تنفَّسَ عن روحٍ وريحان
روضُ المعارف أحيتْهُ مقاصدُها
من غيث جمعيةٍ بالخير هَتّان
جمعيةٌ ما استفاق الدينُ في بلدٍ
للعلم إلا رآها جِدَّ يقظان
تغذوهما بلبان الصدق رافعةً
لواء يعربِها في كل ميدان
الدين والعلم في قولٍ وفي عمل
والدين والعلم في سرٍّ وإعلان
صنوان جنبًا لجنبٍ في مسيرهما
والدينُ والعلم في الإسلام صِنْوان
أستشهد الروع والتاريخ في كلمي
وأقرع الشكَّ برهانًا ببرهان
وأشهد الحق في جَهْد النبيّ وما
أولى ذرا العلم من عزٍّ ومن شان
فكان حولٌ وأمرُ الله قَيَّده
بجعله منتهى عدلٍ وإحسان
ووفَّق الله في تعريف «أقربهمْ
مودةً» بين إنجيلٍ وقرآن
حقائق الحقِّ لا تخفى وإنْ بطنَتْ
على بصائر ظلاّمٍ وعميان
للأمس واليوم من قرآننا وغدٍ
فضلٌ على خير عرفانٍ وعمران
والأمس ما الأمس إلا في الورى حكمٌ
لم يختلف في قضايا عدله اثنان
أيام كانت رياضُ الدين زاهرةً
والشرقُ بالعلم والأخلاق شرقان
أيام كانت حقوق الخلق واحدةً
لا فرقَ ما بين إنسان وإنسان
أيام «أخطلُ» أسدى في أميةَ ما
أسدت قريشُ إلى كعبٍ وحسان
صحائفٌ ذات عنوانٍ يمجِّده
في ذكْرها كلُّ
تبيانٍ وعنوان