تخطَّ إلى المحتوى

سعف النخيل على الممر تهدل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سعف النخيل على الممر تهدل

وأحجب بظلك ما يراه المجتلى

من كنت أحذر أن تحجب طيفها

عن ناظري نزلت بأبعد منزل

سيان عندي اليوم قفر موحش

وظلال روض مستطاب المنهل

فسل النسائم أن تكف عن السرى

ما للفؤاد بسيرها من مأمل

إن أقبلت بشذى الزهور ولم يكن

عطر الحبيبة فيه فلتتحول

أبدا تذكرني المروج بمن نأت

وربابة الراعي تهيج الشوق لي

في كل زاوية نظرت رأيت من

آثارها ما خلفته لمقلتي

فإذا سهوت على ثغاء قطيعها

يشكو أساه بلوعة وتذلل

قد ودعته فما شفاه وداعها

من حرقة في صدره لم ترحل

ألقت بمسمعه ثمالة شدوها

فرنا بغرب دموعها المترسل

حففت لو ودعتها بعض الأسى

ومسحت بعض دموع قلب مثقل

والدوح عصفره الخريف ورده

كالعاشق المتحرق المتذلل

نشر الأصيل عليه عمق سكونه

فمضى يحن لأغنيات البلبل

فكأنما الورقات مرآة له

تجلو اصفرار سمائه للمجتلي

أأروح وهو يظلني وحبيبتي

وأعوذ وحدي وهو غير مظللي

سعف النخيل سواك خان مودتي

وبقيت تحفظها لمن لا ينسلي

أشكو إليك أذى الفؤاد وإن تكن

لا ترجع الشكوى لصب مبتلى

تمضي الحبيبة والزمان كلاهما

وأظل أندبها وتصغي أنت لي