تخطَّ إلى المحتوى

لم تعد أصوات الانفجارات تهز فرائصي كما من قبل

غير معروف

٩ أبيات

المتفرقات

لم تعد أصوات الانفجارات تهز فرائصي كما من قبل ،

ولكني مسحت أرض البيت الذي هر التراب من سقفه ومن الحيطان فشملتني

طمأنينة ما ،والتقت

عيوني بعيون الاطفال حائرة مفزوعة كعيون جراء هرتنا

في الموقد المهجور ،

لقد كفوا عن الصراخ وظلوا ((يبرزقون))

عن الخطر .كانت

زوجتي عند الباب تشد صدغيها بكفيها

و تصلي .

هرتنا ولدت منذ شهرين في الموقد المهجور

و ظلت تحمي اولادها هنل

،لم يجرؤ أحد على الاقتراب منهم

، لا الاولاد ولا الكلاب و لا القطط ،

ظلوا مع ذلك يبرزقون كلما أحسوا بالخطر

الى ان سرحوا خلفها في الساحة بأمان .

مسكينة زوجتي الان ...وانا ما عساي اصنع من اجلها و من اجل الاولاد !...

هذه الانفجارات لا تقاوم ، و هرتنا و اولادها سرحوا الى الشارع ...لم يعد لهم مكان هنا .ترى هل كانت هرتنا تصلي لأجل اولادها كما تفعل زوجتي الان؟