لم تعد أصوات الانفجارات تهز فرائصي كما من قبل ،
ولكني مسحت أرض البيت الذي هر التراب من سقفه ومن الحيطان فشملتني
طمأنينة ما ،والتقت
عيوني بعيون الاطفال حائرة مفزوعة كعيون جراء هرتنا
في الموقد المهجور ،
لقد كفوا عن الصراخ وظلوا ((يبرزقون))
عن الخطر .كانت
زوجتي عند الباب تشد صدغيها بكفيها
و تصلي .
هرتنا ولدت منذ شهرين في الموقد المهجور
و ظلت تحمي اولادها هنل
،لم يجرؤ أحد على الاقتراب منهم
، لا الاولاد ولا الكلاب و لا القطط ،
ظلوا مع ذلك يبرزقون كلما أحسوا بالخطر
الى ان سرحوا خلفها في الساحة بأمان .
مسكينة زوجتي الان ...وانا ما عساي اصنع من اجلها و من اجل الاولاد !...
هذه الانفجارات لا تقاوم ، و هرتنا و اولادها سرحوا الى الشارع ...لم يعد لهم مكان هنا .ترى هل كانت هرتنا تصلي لأجل اولادها كما تفعل زوجتي الان؟