تخطَّ إلى المحتوى

أعاني من مصابي ما أعاني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أعاني من مُصابي ما أعاني

وأبرمُ بالدقائق والثواني

ويُرمضني وجيبٌ في فؤادي

يؤرِّقني كصوت الديدبان

ويؤلمني بقائي في فراشي

طريحًا مقعدًا كالخيزران

ويختلف الرفاق عليَّ دومًا

وأُنبئهم بشجوي من زماني

ويقذفني فلا ألقي عصاتي

ويقذفني فيمعنُ في الهوان

صمدتُ له بإيماني طويلاً

وفزت عليه دومًا في الرِّهان

صبرتُ على الأذى من دون خوفٍ

وكنت معزَّزًا في عنفوان

أصبت بعاهةٍ حرمت شبابي

من العيش الرغيد ومن أماني

حرامٌ أن يضيعَ العمرُ منّي

بما دهري تآمر وابتلاني

وأشكو من سعالٍ مستديمٍ

ومن سهرٍ بلاني واحتواني

وتلقي بي السياسةُ في لظاها

وأسهم في النضال بلا توان

وقارعت الخطوب ولم تلنْ لي

قناةٌ واستويت على عِناني

وتسهر زوجتي وتشدُّ عزمي

وتغمرني بأنواع الحنان

وتُعنى بي بلطفٍ مستحبٍّ

وتغمرني بأعمالٍ حسان

ولي ولدٌ يخفِّف من عنائي

وأتحفه بحبّي وامتناني

رُزقت به مريضًا مستقيمًا

خفيف الظلّ من جرحي شفاني

ولولا زوجتي وحنانُ نجلي

لعانيت الكثيرَ من الطعان

طبيبي لم يقصِّرْ في علاجي

بوجهٍ ضاحكٍ كالأقحوان

وآنسُ إذْ أراه يجيء عندي

ويعنى بي يُلبّي غيرَ وان

وأرنو للبنات ومن بعيدٍ

وأكتم حرقتي عمّا دهاني

محبَّاتٍ نشأنَ على خلاقٍ

وأرمقهنّ ملقًى في مكاني

أعاني من فراقي غيرَ أني

صبرتُ على النوى في الامتحان

وشعبٌ لم أخفِّف من ولائي

ومن حبّي لهُ وقد اصطفاني

وترهبني غيومٌ حالكاتٌ

تلبِّد جوَّه من أصفهان

وتمطرهُ القذائف صاعقاتٍ

ويثبت في الوغى والمعمعان

وأعرفُ أنها حربٌ أُريدت

وخُطِّط رسمُها في عسقلان

وأرجو الله صفو الجوِّ حتى

يعيش الشعب دومًا في أمان