تخطَّ إلى المحتوى

بشراي حبك قد أصاب فؤادي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

«بشرايَ» حبُّك قد أصاب فؤادي

ورميتِني بمهارة الصَّيَّادِ

نار المحبَّةِ في الضلوع كمينةٍ

هي كالسعير بشدَّة الإيقاد

أنا ما عرفتُ الحبَّ إلا حينما

أبصرتُ وجهك فاستسغتُ سهادي

أنا مُذْ رأيتُكِ قد عرفتُ أسى الهوى

أنا مذ هويتك قد فقدتُ رشادي

قسمًا بمن خلق الهوى لولا الهوى

ما كان يحلو العيشُ للأفراد

بشرايَ هلاَّ ترحمين متيَّمًا

مُذْ ما أحبّك لم يفزْ برقاد

بشراي حبُّك شاغلي فترفّقي

وتلطّفي لا تصغِ للحسّاد

لا أستطيعُ الصبر عنكِ ولا النوى

وأنا مريضٌ فأتِ معْ عوادي

أنا لست أدري هل فؤادك في الهوى

والحبِّ والإخلاص مثل فؤادي

هل أنت مثلي دائمًا مشتاقةٌ

هل فيك ما بي من هوى جلاّدي

قولي بربِّك لم يعدْ بي طاقةٌ

والصبر عندي قد غدا لنفاد

[أتبادليني] الحبَّ حبّاً أم أنا

وحدي أعانيه ملكت قيادي

لما رأيتك رحتُ أسعى للعلا

طلبًا لها وجعلت كدِّيَ زادي

ناضلتُ كي أحظى بأعلى رتبةٍ

وجهدتُ حتى أُعجِبوا بجهادي

وسعيت حتى صار ذكري عاطرًا

وحديثَ كلّ معارفي في النادي

ولقد أملْتُ وكدت أظفر بالمنى

فأُصبت بالمرض المخيف العادي

وتحطّم الأملُ الجميل وفارقتْ

وجهي النضارةُ والحياة عوادي

خطبٌ ألمَّ بصحّتي فأمات بي

نفسي، وألبسني ثياب حداد

لم أُشفَ حتى الآن ممّا نابني

وذوى شبابي في سريرٍ عادي

والشمس غاب جمالها عن ناظري

والعيش طار مجلَّلاً بسواد

وإذا شفيتُ فسوف أصبح أعرجًا

ولقد تحطَّم مطلبي، ومرادي

بشرايَ هل ترضين بي من بعدما

عانيت ما عانيتُ من أوجاد

أحببت فيك لطافةً وكرامةً

وكمال أخلاقٍ وطبعًا هادي

ولقد هويتُك يا حبيبتيَ التي

فتكت بقلبي البكر من آماد

حبٌّ يتوِّجُهُ العفافُ وعرشُه

فوق القلوب مثبَّت الأوتاد

حبٌّ يذكِّرني بليلى في الهوى

و«بقيسها» سأخطُّهُ بمداد

حبٌّ أغذِّيه بروحي إنه

سيظلُّ لا يأتيه أيُّ فساد

أقضي الليالي ساهرًا ومناجيًا

قمر السماء مردِّدًا إنشادي

وتطير روحي كي تزور ديارها

ولها أحنُّ حنين شخصٍ صادي

طيف الحبيبة لا يفارق ناظري

أبدًا ، وأذكرها بقلبٍ شادي

وإذا البلابل أنشدت أشعارها

وإذا الربيع اهتزَّ كالمعتاد

ذكر الفؤاد حبيبةً فيّاضةً

بالعطف والإخلاص والإمداد

هبَّ النسيمُ فقلت دونك قبلةً

مملوءةً بالحبّ والإسعاد

واحملْ تحيّاتي إلى محبوبتي

وعلى وفائي كن من الشهَّاد

بشراي لا تنسَي وداديَ واحفظي

عهدي كما أنا قد حفظتُ ودادي