تخطَّ إلى المحتوى

لولا أحب الناس حبا صادقا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

لولا أحب الناسَ حباً صادقاً

ما كنتُ في شعرِ المديحِ أُجِيدُ

بعضُ الأُناسِ يَعيبُ أني شاعرٌ

للناسِ، لو يدري لما ينهاني

مِن حيث ظَنّ البعضُ عيباً بي فقد

أطرَى، ولو يدري لما أطراني

إن لستُ أمدحُ مَن يُطبق ديننا

في العمقِ لا قشراً أعَدُّ الجاني

أ وَ ما جديرٌ باهتمامي كائنٌ

الله بوَّأهُ بأرفعِ شانِ؟

واللهُ عنه قال في القرآنِ:

في خيرِ تقويمٍ بناه الباني

رأسُ اهتمامي للأناسِ، وبعدهم

للخلقِ من زرعٍ ومن حيوانِ..

من أين أستسقي السعادة دونهم

وهمو ينابيعي وهمْ أركاني؟

إنْ لستُ أكتبُ في الأنامِ فإنني

متبلّدُ الإحساسِ والوِجدانِ

ما دمتُ أعرف كل يومٍ نُخبة

من أنبلِ الأصحابِ والإخوانِ

لا أستطيع الصمتَ أو كفّاً عن ال

إعجابِ والإكبارِ والعرفانِ

لا أستطيع، وإنني متفاخرٌ

بمَلاً دَعَوْني شاعرَ الإنسانِ

لقبي البسيط يُعَدُّ مثل بدايةٍ

لأفوز باللقبِ الأحَبِّ الثاني

لقبي أنا مذ كنتُ: شاعر عالَمي

لتحمّلي أعباءَ كلِّ مكانِ

لقبي أنا هو شاعرٌ للعالمي

ن لِفَرْط إحساسي بكل كيانِ

أدري هموم الكائنات وحلمَها

سبحان كالئِها الإله الباني

لقبٌ جميلٌ دافعي لزيادةٍ

في العلمِ أُعْجِبُ كلَّ مَن والاني

لِمَ لا أكون كشاعر للعالمي

ن ومسلمٌ قلبي أنا ولساني؟؟

ما مسلم حقّ سوى هو عَالمِيٌّ

شاملُ الإحساسِ والإحسانِ

فالفضل في أدبي يعودُ لرحمةٍ

بديانةِ الإسلامِ ذاتِ معانِ

أنا عالميُّ الخير كل دقيقةٍ

في كل فكري أو يدي ولساني

ما دام قلبي مخلصاً متفانياً

لمَ لستُ أهوى كلَّ من يهواني؟

أنا شاعرٌ للناسِ أشعر دائماً

في كل من يرعاك أو يرعاني

لم لا أحبهمو وقيسٌ منهمو

وبثينةٌ وعواطفُ النسوانِ؟

أَوَ لَسْنَ أمّي، زوجتي، وبُنيّتي؟

زِدْ يا إلهُ على الأنامِ حناني

البعض يجهل أنّ شعري شاملٌ

للنَّبْتِ والإنسانِ والحيوانِ

لكنّهم عمّا قريب يدركو

ن حقائقي وتطلعي الرحماني

ما عشت إلا وافياً لجميلهم

مع بعضهم ومشجّعَ الإحسانِ

ما عشت إلا ناهياً عن منكرٍ

وموطّدَ التوحيد والإيمانِ

ما عشت إلا وعيَ حُبٍّ شاملٍ

ما عشتُ إلا ماحِقَ الشنآنِ

الجهلُ نادى بعد شعري: إنني

أوشكتُ أفنَى، هيّئوا أكفاني

ما عاد يرضاني مكانٌ واحدٌ

فالحق في أشعاره أعياني

هو وحدةٌ للناس أجمعِهم بما

هو حرّر التفكير من بهتانِ

ما قلبُ خالدَ من دمشقَ وجُدَّةٍ

بل قلبه مِنَ أجمعِ البلدانِ

ما فكره أذكى الجهالة بينهم

بل كان رمزَ تفاهمِ الإنسانِ..