إنْ مات ستخسرْ أمَّتُنا
بل عالَمُنا أغزرَ شاعرْ
مِن روّاد الشعرِ الرَّاقي
ذي الإحساس الصافي الزَّاهرْ
لم يسرقْ عَمْداً مِن معنى
لسواه بل ظلَّ الطاهرْ
قد أثَّر في الشعر وأثرَى
وقليلاً ما كان الخاسرْ
هو يرسم جُلَّ مشاعرِهِ
بمهارتهِ ليس بقاصرْ
إنْ مات ولم يَفْرغْ من أن
يُنهي تنقيحَ قصائدِهِ
أو ترجمةَ
كتابتهِ
في الليل بكل تجاهدهِ
ويحاول ذلك مراتٍ
حتى يحظى بتقاعُدِهِ
لا يعرف فكَّ كتابتهِ
في الليل برغم فراقدِهِ
هو خطه في النور رديئٌ
قُلْ كيف بعتمات الليلِ؟
لن يَقْدر أحدٌ يبرزها
للنور سواي فيا ويلي
أنا أطمع في لقبي الأصلي:
هو شاعرُ عالَمِنا الكُلِّي
لكنْ لم أقرأ ثروتَهُ
وتُراثَ الغير فوَا جهلي
وهنا المأساة بما أصبو
وبما لا أملك من حَوْلِ..
أكتب من نفسي ولنفسي
أي أصهرُ نفسي بالحِسِّ
أرسم وجهي أرسم قلبِي
أملي، إيماني، يأسي
أرسم ذاتي بالكلماتِ
أي أنفخ روحي في شعري
لا بدَّ تُخلُّد أوطاني
أدباً يسمو بالفكرِ
ويصوِّرُ كلَّ حقائقهِ
من حسٍّ حُلوٍ أو مُرِّ
أقسم أني لو وجَّهْ
تُ سفين حياتي للشعرِ
لقراءته وصناعتهِ
لَسَرَى في عالمنا ذِكْرِي
لكني أستنزف عزمي
مع فكري من حُبٍّ سِرِّي
يا ربي الصحة قد هرقت
يا ربي السُّقْمُ شَوى صدري
يا ربي الفُرْنُ بلا جَمْرٍ
والبرد يدمّر لي أزري