أَلَا أَصْبَحَتْ عِرْسِي مِنَ الْبَيْتِ جَامِحاً
عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ أَيُّ أَمْرٍ بَدَا لَهَا
عَلَى خَيْرَةٍ كَانَتْ أَمِ الْعِرْسُ جَامِحٌ
وَكَيْفَ وَقَدْ سُقْنَا إِلَى الْحَيِّ مالَها
وَلَمْ تَدْرِ مَا خُلْقِي فَتَعْلَمُ أَنَّنِي
لَدَى مُسْتَقَرِّ الْبَيْتِ أُنْعِمُ بَالَها
سَتَرْجِعُ نَدْمَى خَسَّةَ الْحَظِّ عِنْدَنَا
كَمَا صَرَمَتْ مِنَّا بِلَيْلٍ وِصَالَها
أَعَدْوَ الْقِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى
وَلَمْ تَدْرِ ما خُبْرِي وَلَمْ أَدْرِ مَا لَها
وَكُنْتُ إِذَا زَالَتْ رِحَالَةُ صَاحِبٍ
شَتِمْتُ بِهِ حَتَّى لَقِيتُ مِثَالَها
وَجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّهَا بِقَضِيضِها
تُمَسِّحُ حَوْلِي بِالْبَقِيعِ سِبَالَها
يَقُولُونَ لِي احْلِفْ فَلَسْتُ بِحَالِفٍ
أُخَادِعُهُمْ عَنْها لِكَيْما أَنَالَها
فَفَرَّجْتُ كَرْبَ النَّفْسِ عَنِّي بِحَلْفَةٍ
كَمَا شَقَّتِ الشَّقْرَاءُ عَنْهَا جِلَالَها
بِصَاعِقَةٍ لَوْ صَادَفَتْ رَمْلَ عَالِجٍ
وَرَمْلَ الْغَنَا يَوْماً لَهَالَتْ رِمَالَها
فَقَالُوا أَعِدْها نَسْتَمِعْ كَيْفَ قُلْتَها
فَقَالَ كَثِيرٌ لَا نُحِلُّ عِلَالَها