تخطَّ إلى المحتوى

أمن دمنتين عرج الركب فيهما

الطويل

٢٢ بيت

الزهد

أَمِنْ دِمْنَتَيْنِ عَرَّجَ الرَّكْبُ فِيهِما

بِحَقْلِ الرُّخَامَى قَدْ أَنَى لِبِلَاهُما

أَقَامَتْ عَلَى رَبْعَيْهِما جَارَتَا صَفاً

كُمَيْتا الْأَعَالِي جَوْنَتَا مُصْطَلَاهُما

وَإِرْثِ رَمَادٍ كَالْحَمَامَةِ مَاثِلٍ

وَنُؤْيَيْنِ في مَظْلُومَتَيْنِ كُدَاهُما

أَقَامَا لِلَيْلَى وَالرَّبَابِ وَزَالَتا

بِذَاتِ السَّلَامِ قَدْ عَفَا طَلَلَاهُما

فَفَاضَتْ دُمُوعِي في الرِّدَاءِ كَأَنَّما

عَزَالِي شَعِيبَيْ مُخْلِفٍ وَكُلَاهُما

لَيَالِيَ لَيْلَى لَمْ يُشَبْ عَذْبُ مَائِها

بِمِلْحٍ وَحَبْلَانا مَتِينٌ قُوَاهُما

وَلُودَيْنِ لِلبَيْضِ الْهِجَانِ وَحَالِكٌ

مِنَ اللَّونِ غِرْبِيبٌ بِهِيمٌ عَلَاهُما

إِذِا اجْتَهَدَا التَّرْوِيحَ مَدَّا عَجَاجَةً

أَعَاصِيرَ مِمَّا يَسْتَثِيرُ خُطَاهُما

وَسِرْبَيْنِ كُدْرِيَّيْنِ قَدْ رُعْتُ غُدْوَةً

عَلَى الْمَاءِ مَعْرُوفٌ إِلَيَّ لُغَاهُما

إِذَا غَادَرَا مِنْهُ قَطَاتَيْنِ ظَلَّتَا

أَدِيمَ النَّهَارِ تَطْلُبَانِ قَطَاهُمَا

وَكُنْتُ إِذَا حَاوَلْتُ أَمْراً رَمَيْتُهُ

لِعَيْنَيَّ حَتَّى تَبْلُغا مُنْتَهَاهُما

وَإِنِّي عَدَانِي عَنْكُمُ غَيْرَ مَاقِتٍ

نَوَارَانِ مَكْتُوبٌ عَلَيَّ بُغَاهُما

وَعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الْإِرَانِ نَسَأْتُها

إِذَا قِيلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَا

تَغَالَى بِرِجْلَيْها إِلَيْكَ ابْنَ مَرْبَعٍ

فَيَا نِعْمَ نِعْمَ الْمُغْتَلَى مُغْتَلَاهُما

إِذَا مَا حَصِيرَا زَوْرِهَا لَمْ يُعَلِّقَا

لَهَا الضَّفْرَ إِلَّا مِنْ أَمَامِ رَحَاهُما

كَسَتْ عَضُدَيْها زَوْرَها وَانْتَحَتْ بِهِا

ذِرَاعَا لَجُوجٍ عَوْهَجٍ مُلْتَقَاهُمَا

فَبَاتَتْ بِأُبْلَى لَيْلَةً ثُمَّ لَيْلَةً

بِحَاذَةَ وَاجْتابَتْ نَوىً عَنْ نَوَاهُما

وَرَاحَتْ عَلَى الْأَفْوَاهِ أَفْوَاهِ غَيْقَةٍ

نَجَاءً بِفَتْلَاوَيْنِ مَاضٍ سُرَاهُمَا

أَجَدَّتْ هِبَاباً عَنْ هِبَابٍ وَسَامَحَتْ

قُوَى نِسْعَتَيْها بَعْدَ طُولِ أَذَاهُما

وَلَوْلَا فَتَى الْأَنْصَارِ مَا سَكَّ سَمْعَها

ضَمِيرٌ وَلَا حَوْرَانُهُ فَقُرَاهُما

وَإِنِّي لَأَرْجُو مِنْ يَزِيدَ بْنَ مَرْبَعٍ

حَذِيَّتَهُ مِنْ خَيْرَتَيْنِ اصْطَفَاهُما

حَذِيَّتَهُ مِنْ نَائِلٍ وَكَرَامَةٍ

سَعَى في بُغَاءِ الْمَجْدِ حَتَّى احْتَوَاهُما